لبنان
سياسة

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه للمؤسسات الأمنية اللبنانية ويرفض استبدال "اليونيفيل"

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ ص0 مشاهدة
الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه للمؤسسات الأمنية اللبنانية ويرفض استبدال "اليونيفيل"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي لا يعتزم استبدال "اليونيفيل"... ويستعد لتعزيز دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الاتحاد الأوروبي، عبر مصدر رفيع المستوى، عدم نيته استبدال قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) أو نشر قوات أوروبية في جنوب لبنان. وبدلاً من ذلك، يستعد الاتحاد لتعزيز دعمه للمؤسسات الأمنية اللبنانية، مع التركيز على بناء قدرات الدولة اللبنانية.

وأوضح المصدر أن الدعم الأوروبي للبنان، الذي يُتوقع أن يتوسع اعتباراً من نهاية عام 2026 ومطلع عام 2027، سيركز على تعزيز مؤسسات الدولة بدلاً من تولي مسؤوليات تقع على عاتق السلطات اللبنانية. الهدف الأساسي هو دعم الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها الأمنية، وخاصة الجيش اللبناني.

يشمل الدعم الأوروبي للقطاع الأمني توفير المعدات والمواد الطبية، وشاحنات ورافعات للمساعدة في إزالة الأنقاض، بالإضافة إلى تدريبات متخصصة في مجالات مثل استخدام الطائرات المسيّرة ومراقبة الحدود. ولا يقتصر الدعم على الجيش اللبناني، بل يمتد ليشمل الشرطة والدرك والجسم القضائي من خلال بعثات السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة (CSDP).

وفي حين يعمل الاتحاد الأوروبي ككتلة تضم 27 دولة، أشار المصدر إلى أن الدول الأعضاء تحتفظ بإمكانية التحرك باستقلالية من خلال مساعدات ثنائية. هذا يعني أن دولاً مثل فرنسا وإيطاليا يمكنها إطلاق مبادراتها الخاصة في لبنان، منفصلة عن السياسة الجماعية للاتحاد.

تكتسب هذه التفرقة أهمية خاصة فيما يتعلق بجنوب لبنان، حيث أن عدم نية الاتحاد الأوروبي نشر قوة أو استبدال "اليونيفيل" لا يمنع الدول الأعضاء من اتخاذ قرارات منفصلة بشأن وجودها أو مساعداتها في لبنان. وقد قدم الاتحاد الأوروبي حوالي 220 مليون يورو كمساعدات للبنان منذ عام 2023، منها حوالي 182 مليوناً لدعم الجيش اللبناني.

وشدد المصدر على دعم الاتحاد الأوروبي لبناء دولة سيادية تتمتع بمؤسسات أمنية قوية وقادرة، مؤكداً دعمه لمبدأ احتكار الدولة للسلاح. وتتمحور المقاربة الأوروبية حول الاستجابة لحاجات المؤسسات اللبنانية وتعزيز قدراتها وسلطة الدولة، دون تولي المسؤوليات المنوطة بالسلطات اللبنانية. ورغم استمرار الدعم لقطاعات أخرى ك التعليم والصحة، يحظى القطاع الأمني بأولوية خاصة.

من المتوقع أن تبدأ المساعدات الأوروبية والعمليات المرتبطة بها بحلول نهاية عام 2026 أو مطلع عام 2027، مع التأكيد على أن دور الاتحاد الأوروبي هو دعم بناء مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز قدراتها، وليس بديلاً عنها. وستظل التفرقة بين الدور الجماعي للاتحاد الأوروبي والقرارات المستقلة للدول الأعضاء عاملاً أساسياً في فهم طبيعة الدور الأوروبي المستقبلي في لبنان.

شارك الخبر: