لبنان
سياسة

حزب القوات اللبنانية: خلافات حول الكهرباء لا تعني انسحاباً من الحكومة أو مواجهة سياسية

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٤ ص0 مشاهدة
حزب القوات اللبنانية: خلافات حول الكهرباء لا تعني انسحاباً من الحكومة أو مواجهة سياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زعل "القوات" ليس سياسياً ولا خروج من الحكومة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتخبط "القوات اللبنانية" في مسألة الأداء الحكومي، واصفةً الوضع بأنه أشبه بحقل ألغام بسبب حجم الاستهدافات التي يتعرض لها وزراؤها من جهات متعددة. وقد تجلى هذا الوضع في غياب وزير الطاقة، جو الصدي، عن جلسات مجلس الوزراء، وانسحاب وزراء "القوات" من جلسة أخيرة على خلفية ملف الكهرباء. ورغم مرور أسبوع على اعتـكاف الصدي، لم يتمكن الوزراء من دفع الحكومة إلى تبني المطالب التي تقدم بها منذ أشهر، حيث رد رئيس الحكومة على وزير الصناعة، جو عيسى الخوري، بضرورة مناقشة الأمر مباشرة في المجلس.

على الرغم من أن موقف "القوات" من الحكومة يتسم بالطابع التقني، إلا أن مصادر الحزب تؤكد أن الاعتكاف أو الانسحاب لن يؤدي إلى مواجهة أو تصعيد. وتضيف المصادر أن "القوات"، التي دعمت العهد وساندته في استعادة سيادة الدولة، لن تتراجع اليوم تحت وطأة استدراج واضح الأهداف والغايات لتحميلها مسؤولية إضعاف الحكومة وزعزعة الثقة بها. يأتي هذا في ظل تصاعد الحديث عن توجه لتعديل حكومي بدأ باستهداف وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، وتُرجم باستبعاده أو تهميشه عن النشاط الدبلوماسي لرئيس الجمهورية.

تؤكد المصادر أن "القوات" تسير في مسألة الأداء الحكومي في حقل ألغام، نظراً إلى حجم الاستهدافات التي تطال وزراءها بسبب مواقفهم السيادية المعارضة لهيمنة "حزب الله" على قرارات الدولة وسلاحه الخارج عن الشرعية. وفي هذا السياق، يرصد أفرقاء من خارج السلطة أداء الوزراء، ولا سيما الصدي، لضرب سردية "القوات" حول معالجة ملف الكهرباء وتقويض مصداقيتها لأهداف شعبوية تهدف إلى إضعاف شعبية الحزب.

وتشير المصادر إلى أن "القوات" كانت قريبة من تحقيق إنجاز في ملف الكهرباء، لكن الأمر تطلب قرارات جريئة داخل الحكومة لم تتخذ، خاصة فيما يتعلق بتوفير الأموال التي يطالب بها الصدي من المؤسسات العامة وإدارات الدولة، والتي تصل متأخراتها إلى ٢٥٠ مليون دولار. كما كان هناك اقتراح بتعليق الرسم على صفيحة البنزين، الذي طرحه رئيس الجمهورية نفسه، لكن مجلس الوزراء رفضه بحجة فقدان الخزينة لإيرادات ضرورية، دون الأخذ في الاعتبار الأثر السلبي لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين.

من هذا المنطلق، تؤكد المصادر أن "القوات" لن تتراجع عن موقفها بشأن ملف الكهرباء ومطالبات وزير الطاقة، بينما تمكن وزراء الثنائي الشيعي من توفير أموال طائلة عبر الموازنة، أو مجلس الجنوب، أو وزارة البيئة، أو المؤسسة العامة للإسكان.

شارك الخبر: