فرنسا تشتعل: احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة والفساد التعليمي تجتاح الشوارع


هذا الخبر بعنوان "من المدارس إلى غلاء المعيشة... احتجاجات تملأ شوارع فرنسا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى التظاهرات في مختلف أنحاء فرنسا، حيث يتصاعد الغضب الشعبي ضد الارتفاع المتزايد في الأسعار وتدهور نموذج الفرص والأمان الاجتماعي. وفي قلب العاصمة باريس، شهدت ساحة لا ريبوبليك (الجمهورية) مواجهات متوترة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي اضطرت لاستخدام الغاز المسيل للدموع. قبل انطلاق المسيرة المقررة، انتشرت قوات الشرطة بكثافة في شوارع العاصمة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع ضد مئات المتظاهرين الذين ارتدوا ملابس سوداء وأقنعة، ورد بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية.
بدأت شرارة الاحتجاجات في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الاستياء من نقص المعلمين وسوء المرافق إلى حركة احتجاجية وطنية تطالب بالمساواة وزيادة الإنفاق العام وتحسين الخدمات. وشوهد انتشار أمني مكثف في وسط باريس، خاصة حول المعالم البارزة مثل جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين لم يشملهما مسار التظاهرات الرسمية. ومن المتوقع تنظيم مئات الاحتجاجات الأخرى في جميع أنحاء فرنسا، بمشاركة عشرات الآلاف.
أغلق متظاهرون يرتدون السترات الصفراء شوارع، في مشهد يذكر باضطرابات الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون، بينما أضرمت النيران في حاويات القمامة بمدينة مرسيليا. وقالت لولا، متظاهرة تبلغ من العمر 19 عامًا في باريس: "نناضل لأن تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأن أسعار الوقود مرتفعة جدًا، ولأن طلاب المدارس الثانوية يتعرضون للعنف والإصابة في مختلف أنحاء البلاد لمجرد أنهم يحاولون الاحتجاج والمطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة".
يدخل الرئيس إيمانويل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، تاركًا وراءه ناخبين منقسمين ومشهدًا سياسيًا مشتتًا. كما أن محاولاته المستمرة لخفض الدين العام المتزايد لم تنجح في طمأنة المستثمرين الذين يتخلون عن السندات الفرنسية، مما رفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يوم الخميس بأن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات. واتهمت الحكومة حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب. ويبدو أن الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لانضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى التحركات الحالية قد لاقت استجابة، مما يشير إلى احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات بشكل كبير. انطلقت حركة السترات الصفراء في عام 2018 احتجاجًا على الضرائب على وقود الديزل قبل أن تتوسع لتصبح موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة في الدخل. لكن الأوضاع ظلت هادئة إلى حد بعيد منذ أن وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليورو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة