قراءة في مشهد الانقسام اللبناني وتداعيات المواجهة العسكرية على حضور حزب الله

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "هل ننتظر إشارات من "حزب الله"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعرف حزب الله أنه خسر المعركة وإن كان يصر على أن الحرب مازالت قائمة واعداً البيئة الشيعية واللبنانيين بالنصر وتحرير الأرض المحتلة. فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت ركام منزل قصفته قوات الاحتلال الإسرائيلي في كفررمان، وسط دار سجال بدا في بعض وجوهه كوميدياً بين إعلاميي الممانعة وناشطيها في مواقع التواصل الاجتماعي وبين خصومها، قبل سقوط تلة علي الطاهر في جنوب لبنان في أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي وبعده.
يكشف هذا السجال حال الانقسام الداخلي على مسألة جوهرية بحجم احتلال إسرائيل جزءاً معتبراً من الأرض اللبنانية وتدمير عشرات القرى وتهديد أخرى، لكنه يعكس أيضاً حال الخواء السياسي والفكري لدى نماذج متعددة الاتجاه تضع نفسها في منظومة قادة الرأي والتفكير والتأثير.
خلال الأيام الأخيرة، انكفأ حزب الله عن الساحة الإعلامية تاركاً لإعلاميين تابعين له أو قريبين منه ومن خطه مهمة الشرح والتبرير، مستخدمين الخطاب نفسه الذي اتبعه وخطّ خطوطه الحزب نفسه منذ 2006 بألسنة مسؤوليه ومؤيديه من مختلف الرتب. الحزب في دوائره الداخلية يعرف أنه لا يملك القدرة على مواجهة جيش كبير متطور ومسلح تسليحاً فائق التطور والفعالية، رغم إحاطة مواقفه وإمكاناته العسكرية بغموضٍ يستثمره في الصراع السياسي الداخلي.
وفيما يحرص الحزب على هذا الغموض، ليست صعبة ملاحظة التغير في خطاب قريبين منه ومطلعين على أوضاعه الداخلية، يظهر ذلك واضحاً في محاولات التقليل من أهمية مرتفعات علي الطاهر التي احتلتها إسرائيل. لكن هذه المحاولة تكشف حالة اضطراب في تبرير الحدث الكبير عبر تصغير حجمه، خصوصاً بعدما حوصر الموقع لشهور وانتفت فاعليته الميدانية وباتت عناصره مهددة بانقطاع المدد.
لا يستخدم محللو الممانعة مصطلح هزيمة بل يلجؤون إلى تعبير الخسارة، فيما ذهب أحدهم إلى أبعد من ذلك بقوله إن حزب الله لم يعد قادراً على المقاومة وحده وأن حرب التحرير المقبلة تتطلب انخراط البلد كله في العملية. وسواء كان كلامه من بنات أفكاره أم موحى به، فهو يشكل انعطافة مهمة نحو بداية الاعتراف بالأمر الواقع والتعامل معه بخطة مختلفة وأدوات جديدة مدروسة بعمق.
قيل الكثير وسيُقال الكثير عن علي الطاهر وما بعده، وسنونَ أمام إشارات من حزب الله يجب التقاطها رغم اعتماده سياسة الصمت حتى الآن، فلا بد من أن يقول شيئاً لبيئته أولاً وهو يعرف ماذا يغلي في داخلها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة