الجغرافيا السياسية والنفط: مرتفعات علي الطاهر في قلب التحالفات الاقتصادية الجديدة


هذا الخبر بعنوان "عندما تتقاطع الجغرافيا العسكرية مع خرائط النفط في علي الطاهر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الحروب الإقليمية والدولية التي تتجاوز أبعادها السياسية والعسكرية لتلامس المصالح الاقتصادية الحيوية، وخاصة في قطاع النفط والغاز، تبرز أهمية طرق التجارة البديلة. وقد دفع إغلاق مضيق هرمز المحتمل من قبل إيران إلى البحث عن مسارات جديدة، حيث يستعد لبنان لوضع اللمسات النهائية على القاعدة اللوجستية والإدارية لمشروع نقل الفيول العراقي براً عبر سوريا وصولاً إلى مرتفعات علي الطاهر.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع الإعلان عن مشروع الممر الاقتصادي الجديد بين الهند والخليج وأوروبا (IMEC) خلال قمة العشرين في نيودلهي عام 2023. يمثل هذا المشروع تحدياً لمبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI) التي أطلقت عام 2013، ويهدف إلى بناء شبكة اقتصادية وبنية تحتية تربط آسيا بأوروبا وإفريقيا، مع التركيز على إنشاء خطوط سكك حديدية وربط الموانئ البحرية.
تتوقع الولايات المتحدة أن يساهم الممر الاقتصادي الجديد في تنشيط التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل بين آسيا والخليج العربي وأوروبا. وفي هذا السياق، فإن مشروع نقل الفيول العراقي عبر سوريا إلى منشآت النفط في طرابلس، ومن ثم إلى المتوسط، يكتسب أهمية استراتيجية. ويشير خبراء إلى إمكانية إعادة إحياء خط التابلاين إلى الزهراني لنقل النفط العراقي، مع احتمال أن تلعب مرتفعات علي الطاهر دوراً محورياً في هذا الإطار، ليس فقط من الناحية العسكرية بل أيضاً من حيث التأثير على المسارات الاقتصادية والنفطية الكبرى.
على الرغم من أن مرتفعات علي الطاهر لا تقع مباشرة على مسار خط النفط العراقي التاريخي كركوك - طرابلس، إلا أن موقعها في جنوب لبنان ضمن المجال الجغرافي لمنشآت الزهراني وخط التابلاين السعودي القديم يمنحها قيمة استراتيجية. كانت منشآت الزهراني تاريخياً نقطة استقبال للنفط عبر خطوط الأنابيب، بما في ذلك النفط السعودي عبر التابلاين. وتوضح المديرية العامة للنفط أن الخط وصل إلى الزهراني عبر الأراضي السورية، مما يؤكد أهمية هذا المسار.
يشير التطور الأهم حالياً إلى أن العراق يدرس منذ عام 2025 إعادة تشغيل أو بناء مسار نفطي جديد عبر سوريا إلى المتوسط، مع مشروع أكبر قيد الدراسة لعام 2026 لإنشاء بنية تحتية جديدة بقدرة تصل إلى مليوني برميل يومياً، مستفيداً جزئياً من ممر خط كركوك- بانياس القديم. هذا المشروع، الذي قد يستغرق حوالي أربع سنوات حسب تقارير
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة