تحولات التمويل الجهادي: كيف تحولت الجماعات من التبرعات الخارجية إلى الجباية والذهب بعد 11 أيلول؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "من التبرعات إلى الذهب والجباية... كيف تغيّر اقتصاد الجماعات الجهادية بعد 11 أيلول؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت الرقابة المالية المشددة التي أعقبت هجمات عام 2001، إلى جانب انتشار الحروب وتراجع سلطة بعض الدول، إلى دفع الجماعات الجهادية نحو توطين مواردها المالية. وأصبحت الجباية والتهريب والخطف واستغلال المناجم أكثر أهمية من التحويلات الخارجية، بينما ظل دور العملات الرقمية أقل بكثير مما توحي به شهرتها الواسعة.
قبل هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، ارتبط تمويل الجماعات الجهادية بصورة رجل ثري أو جمعية خيرية أو حقيبة أموال تعبر الحدود. استفادت هذه الجماعات من تبرعات الأفراد وشبكات المغتربين وبعض المؤسسات التي أُسِيء استخدامها، إلى جانب الحوالات غير الرسمية ونقل النقد وبعض الأنشطة التجارية التي استُخدِمت لتوليد الدخل أو إخفاء حركة الأموال. اعتمد تنظيم 'القاعدة' على شبكة دولية من جامعي الأموال والوسطاء، وقُدِّرت ميزانيته السنوية قبل الهجمات بنحو 30 مليون دولار، بينما فنّدت التحقيقات اللاحقة الاعتقاد بأن أسامة بن لادن كان يمول التنظيم وحده من ثروة شخصية ضخمة.
بعد الحادي عشر من أيلول، فرضت الحكومات رقابة صارمة على المصارف والجمعيات الخيرية والتحويلات الدولية، وجمدت أصول أشخاص وجهات مشتبه بها، مما جعل نقل مبالغ كبيرة عبر النظام المالي الرسمي أمراً بالغ الصعوبة. غير أن هذه التدابير أدت إلى تغيير شكل التمويل بدلاً من تجفيفه تماماً، بالتزامن مع اندلاع الحروب وتراجع سلطة الدول في مناطق واسعة من الشرق الأوسط وأفريقيا.
دفعت الملاحقة المالية وتغير خريطة النزاعات الجماعات نحو اللامركزية، فلم تعد فروع 'القاعدة' تعتمد فقط على أموال القيادة المركزية، بل توجهت للبحث عن موارد في مناطق عملياتها. ومع اندلاع الحروب في العراق وسوريا واليمن والصومال والساحل، اكتشفت التنظيمات أن السيطرة على طريق أو مدينة أو منجم قد توفر دخلاً يفوق ما يتأتى من المتبرعين البعيدين. وقد بلغ هذا النموذج ذروته مع تنظيم 'داعش' الذي جمع بين عوائد النفط والجباية ومصادرة الممتلكات وتحصيل الرسوم من التجارة والزراعة. وفي الصومال، تواصل 'حركة الشباب' فرض رسوماً على الشركات والمزارع والمركبات والمواشي والبضائع في مناطق سيطرتها وخارجها مستفيدة من عجز الدولة.
وفي مجال التعدين، أصبح التعدين المحلي وغير النظامي مورداً رئيسياً في أجزاء من الساحل ووسط أفريقيا وموزمبيق، حيث تكتفي الجماعات بالسيطرة على المناطق أو طرق النقل لفرض رسوم على المنقبين والتجار، مستفيدة من سهولة حمل الذهب وبيعه. كما تعتمد على تجارة الفحم والأخشاب والمواشي والوقود والسجائر والأسلحة والمخدرات وتهريب البشر، وغالباً ما تتعاون مع العصابات للحصول على أموال مقابل الحماية والمرور، مما يبرز التداخل المتزايد بين الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلاً عن عمليات الخطف لطلب فديات نقدية.
أما على صعيد العملات الرقمية، فقد تزايد استخدامها في جمع التبرعات وتحويل الأموال ودعم عائلات المقاتلين، مع تفضيل شبكات عدة للعملات المستقرة مثل 'تيثر' لقلة تقلبها مقارنة بـ 'بيتكوين'. ورغم ذلك، تظل شهرة العملات الرقمية أكبر بكثير من وزنها الفعلي في التمويل؛ إذ يحتاج المقاتل أو المهرب في النهاية إلى عملة محلية، كما أن المعاملات على سلاسل الكتل العلنية تترك سجلاً قابلاً للتحليل، مما يجعل النقد والحوالة والجباية المحلية هي الأدوات الأكثر أهمية في ساحات العمل المختلفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة