زلزال سياسي في ألمانيا: هل يُشعل صعود حزب "البديل" موجة يمينية جديدة في أوروبا؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "من شرق ألمانيا إلى أوروبا... هل يفتح صعود "البديل" موجة يمينيّة جديدة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من شرق ألمانيا إلى أوروبا، يثير الصعود القوي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت موجة الغضب العارمة من الهجرة والاقتصاد والأحزاب التقليدية تتحول إلى قوة حقيقية تعيد رسم خريطة اليمين في القارة الأوروبية.
أعضاء في حزب "البديل من أجل ألمانيا" احتفلوا حاملين لافتة للمرشح أولريش زيغموند بعد ظهور النتائج الأولية في ماغديبورغ، وذلك في السادس من شهر أيلول/سبتمبر من عام 2026. وتفتح نتيجة انتخابات ساكسونيا-أنهالت الباب أمام نقاش واسع يتجاوز حدود ولاية محلية ليصل إلى مستقبل التوازنات السياسية في عموم أوروبا.
حزب "البديل من أجل ألمانيا" استطاع حصد 43.8 في المئة من الأصوات و39 مقعداً من أصل 83 مقعداً، ليصبح على مسافة ثلاثة مقاعد فقط من تحقيق الأغلبية المطلقة. هذا التقدم الملحوظ يضع الأحزاب التقليدية في مواجهة أزمة حقيقية حول كيفية احتواء هذا الصعود المتنامي.
في المقابل، تلقى "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" الضربة الأكبر بتراجعه إلى 17.2 في المئة بعد أن كان القوة المهيمنة على الولاية، بينما حصل "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" على 9.3 في المئة بزيادة طفيفة عن نتائجه السابقة. وتتحول هذه المعطيات الرقمية إلى معضلة كبرى بالنسبة للمستشار فريدريش ميرتس.
ويؤكد السفير الفرنسي السابق لدى ألمانيا والمستشار الديبلوماسي السابق للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، موريس غوردو-مونتاني، في حديث لصحيفة "النهار"، أن نتائج ساكسونيا-أنهالت تعكس تحولاً سياسياً جذرياً قد تظهر تداعياته بوضوح داخل الحكومة الاتحادية والمشهد الأوروبي.
مأزق "الجدار الناري"
تتمثل المشكلة الأولى داخل ساكسونيا-أنهالت في حاجة "البديل" إلى شريك للوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المحلية، بينما تتمسك القوى السياسية الرئيسية بما يُعرف بـ"الجدار الناري" عبر رفض أي تحالف معه. ويشير غوردو-مونتاني إلى الدور الحيوي للولايات في النظام السياسي الألماني وصلاحياتها الواسعة في مجالات الأمن والتعليم، مما يمنح "البديل" مستقبلاً موقعاً مؤثراً عبر مجلس الولايات "البوندسرات".
وتعود جذور هذا التصويت، بحسب الديبلوماسي الفرنسي، إلى تراكمات اقتصادية واجتماعية تعود لأعوام طويلة في ألمانيا الشرقية السابقة، حيث واجهت المنطقة إغلاق مؤسسات وهجرة وتراجعاً ديموغرافياً وشيخوخة بعد إعادة التوحيد.
روسيا والهجرة يغذيان الصعود
إلى جانب الأبعاد الاجتماعية، يركز خطاب الحزب على أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار نتيجة فقدان الغاز الرخيصة، داعياً إلى استعادة العلاقات الاقتصادية مع موسكو ومعارضاً الدعم الألماني لأوكرانيا. وفي ملف الهجرة، يطرح الحزب مفهوماً صارماً يرتكز على "إعادة الهجرة" وتدابير مشددة لترحيل الأجانب.
فرنسا تراقب الحذر
على صعيد آخر، تظهر مواقف الأحزاب الأوروبية تفاوتاً واضحاً؛ إذ نأت مارين لوبن و"التجمع الوطني" الفرنسي بنفسيهما عن "البديل" الألماني تجنباً للإحراج في السباق الرئاسي لعام 2027، بينما حافظت شخصيات أخرى مثل ماتيو سالفيني في إيطاليا على ترحيب أكبر.
ومع اقتراب محطة انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن في العشرين من أيلول/سبتمبر، تتجه الأنظار نحو مدى امتداد هذا المزاج الاحتجاجي وتأثيره المحتمل على الخريطة السياسية في فرنسا وأوروبا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة