لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

معضلة تسليم السلاح في لبنان: بين استعادة السيادة وحماية الشراكة الوطنية

النهار١١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٣ ص0 مشاهدة
معضلة تسليم السلاح في لبنان: بين استعادة السيادة وحماية الشراكة الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«تسليم السلاح… على حساب المسيحيين أم على حساب كل لبنان؟»" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يجوز أن يكون لبنان مجرد ساحة تُعاد فيها صياغة موازين القوى من الخارج. وأي تفاهم يتعلق بسلاح لبنان، أو حدوده، أو أرضه، أو مستقبله السياسي، يجب أن يحمي سيادته وأن يمر عبر مؤسساته الدستورية، لا أن يتحول إلى واقع مفروض عليها. وكما أشار بسام صرّاف، هناك سؤال لم يعد يجوز تأجيله أو تغطيته بشعارات السيادة والدولة والإصلاح: إذا كان المطلوب حصر السلاح بيد الدولة، فمن يضمن ألّا يكون ثمن استعادة الدولة هو إضعاف الشراكة المسيحية داخلها؟

نعم، لا دولة مع سلاح خارج مؤسساتها الشرعية، ولا سيادة كاملة مع قرار أمني وعسكري موزّع بين الدولة وأطراف أخرى، ويجب أن يكون الجيش اللبناني صاحب القرار العسكري الوحيد على كامل الأراضي اللبنانية. لكن السؤال الأخطر هو: أي دولة نريد أن نستعيد؟ دولة قوية ومتوازنة، أم دولة تستعيد احتكار السلاح فيما تستمر اختلالات التمثيل والشراكة داخل مؤسساتها؟ المسيحيون في لبنان لا يطلبون دولة تحمي سلاحهم، بل يريدون دولة واحدة، وجيشاً واحداً، وقراراً أمنيّاً وعسكريّاً واحداً يضمن حماية الشراكة الوطنية.

وهنا تبرز قضية علي الطاهر كواقعة ميدانية تطرح سؤالاً مباشراً عن معنى السيادة اللبنانية، بعيداً عن اتهامات الصفقات السرية. فحسب التقارير، طُرح ضمن المسار الأميركي المتعلق بنزع سلاح حزب الله أن تنتقل السيطرة على التلة إلى الجيش اللبناني، وهو ما لم يُقبل من حزب الله، بينما أعلنت إسرائيل تحقيق سيطرتها العملياتية على المنطقة. هذا الوضع يفرض تساؤلاً مشروعاً حول ما إذا كان الهدف تعزيز سلطة الدولة أو السماح بملء الفراغ العسكري بقوة أجنبية.

ولا يمكن مناقشة موقع المسيحيين في لبنان من دون العودة إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية ورسّخ المناصفة. المشكلة لا تكمن في الطائف نفسه، بل في طريقة تطبيقه بصورة انتقائية أدت إلى اختلال الشراكة. ورغم أن المسيحيين يحتفظون برئاسة الجمهورية، إلا أن الرئاسة ليست تعويضاً عن ضعف التمثيل، بل المطلوب أن يكون رئيس الجمهورية شريكاً فعلياً في صناعة القرار الوطني ضمن مؤسسات دستورية متوازنة.

إن المخاوف المسيحية ليست مرتبطة بحصرية السلاح، بل باحتمال ترافقه مع تفاهمات إقليمية أو دولية تعيد ترتيب موازين القوى. والحل الحقيقي يكمن في مسارين يسيران معاً: حصرية السلاح بيد الدولة، وتصحيح الخلل في الشراكة داخلها. فالمطلوب ليس أربع دويلات طائفية تتوزع بين المسيحيين والسنّة والشيعة والدروز نتيجة انهيار الثقة، بل دولة قوية واحدة تحمي اللبنانيين جميعاً وتضمن بقاء الوطن.

شارك الخبر: