الحكم بتسجن المصورة الإيرانية يلدا معيري 15 عاماً بتهمة التجسس وسط تنديد حقوقي


هذا الخبر بعنوان "مصوّرة إيرانية تواجه السجن 15 عاماً: لستُ جاسوسة!" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أمضت المصورة الصحافية الإيرانية المرموقة، يلدا معيري، جزءاً كبيراً من مسيرتها المهنية في توثيق لحظات المعارضة وحياة النساء في إيران، مما أدى مراراً إلى دخولها في مواجهات مع السلطات الدينية المتشددة. وتزامناً مع إحياء اليوم الوطني للصحافيين في إيران، علمت معيري بصدور حكم بالسجن لمدة 15 عاماً ضدها، استناداً إلى قانون أقرته طهران بعد حرب استمرت 12 يوماً فقط مع إسرائيل في العام 2025، تحت زعم مكافحة التجسس والتعاون مع الدول المعادية وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وأوضحت معيري أنها لم تتسلم وثائق القضية الرسمية عند وصولها إلى محكمة الثورة في طهران، حيث قامت صديقة كانت ترافقها بنسخ تفاصيل لائحة الاتهام بخط اليد، وهو إجراء أكدت جماعات حقوقية أنه يعكس غياب الشفافية في النظام القضائي الإيراني. وبحسب النص المنقول بخط اليد، شملت الاتهامات إجراء مقابلات مع وسائل إعلام تعتبرها السلطات معادية، إضافة إلى تزويد منظمات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بصور فوتوغرافية.
وأشارت معيري إلى أنها أرسلت صوراً توضح الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية في إيران لشبكة سي.إن.إن، وظهرت في مقابلة تناقش تقاريرها في آذار/مارس 2026. ووفقاً لقانون التجسس الصادر في العام 2025، بات بإمكانها التقدم بطلب طعن خلال مهلة أقصاها 10 أيام فقط، وهي نصف المدة التي كانت مسموحة في التشريعات السابقة.
وفي بيان لها، ذكرت معيري أن جناح المخابرات التابع للحرس الثوري قد داهم منزلها إبان الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كانون الثاني/يناير، حيث صادروا هاتفها وجهاز الكمبيوتر المحمول ومعدات إلكترونية أخرى. وأضافت أن ضباط الحرس الثوري عادوا لمصادرة ممتلكاتها مرة أخرى بعد شن الولايات المتحدة غارات جوية على إيران خلال العام، قائلة إنهم أخذوا هذه المرة كل شيء حتى الكاميرات التي تمتلكها منذ الطفولة.
من جانبها، رأت المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن بورمند لحقوق الإنسان، رويا بورمند، أن حجب وثائق القضية يعد محاولة لإسكات المتهمين، ودليلاً على تعامل القضاء الإيراني فوكيلاً للدولة بشكل سافر. وقد سبق أن سُجنت معيري بسبب عملها الصحافي وقضت عامين في سجن قرجك، كما أمضت ثلاثة أشهر في السجن عام 2022 وصدر بحقها حكم بالسجن ثامنة سنوات لتغطيتها الاحتجاجات التي اندلعت تحت شعار المرأة، الحياة، الحرية إثر مقتل الشابة مهسا أميني.
وعلى الرغم من التحديات، تواصل معيري التزامها بعملها الصحافي وتوثيق واقع المجتمع الإيراني، مؤكدة أن النظام سلبها كل ما تمتلك وبأنها لا تملك شيئاً تخسره سوى صدقها وأمانتها كمراقبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة