لبنان
سياسة

قلق عميق في الفاتيكان من مخططات محو الجنوب اللبناني وتغيير هويته الديموغرافية

المركزية١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ ص0 مشاهدة
قلق عميق في الفاتيكان من مخططات محو الجنوب اللبناني وتغيير هويته الديموغرافية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تخوّف فاتيكاني من "محو الجنوب"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الكرسي الرسولي حالة من التخوف الشديد حيال الأوضاع في الجنوب اللبناني، متجاوزة حدود المخاوف المرتبطة بحرب طويلة أو احتلال عسكري مؤقت. وبحسب المعطيات والمواقف التي يتابعها الفاتيكان، يبرز هاجس خطير يتمثل في احتمال انتقال إسرائيل من مرحلة الاحتلال العسكري للأرض إلى استقدام مستوطنين وإسكانهم فيها، وهو ما يحول النزاع الحدودي إلى محاولة جذرية لتغيير الإطار الدولي والقانوني للأرض وحقوق أهلها.

ويشير مصدر مقرب من الكرسي الرسولي في حديث لـ"نداء الوطن" إلى أن الفرق جوهري بين احتلال أرض تبقى حقوق استعادتها مكفولة بقواعد القانون الدولي مهما طال الزمن، وبين إدخال مستوطنين وخلق واقع سكاني ودائم يغير الرواية السياسية والقانونية ليُقال إن الأرض عادت إلى أصحابها الحقيقيين. ويؤكد المصدر أن القلق الفاتيكاني يشمل الجنوب برمته وقراه المسيحية والإسلامية والمختلطة، خشية إعادة صياغة هوية الأرض بالقوة والديموغرافيا وتحويل الأمر الواقع إلى رواية قانونية لاحقاً.

وينطلق هذا القلق من ثلاثة معطيات أساسية؛ أولها تعامل إسرائيل مع القوانين الدولية بلا قيود ملزمة وغياب قوة دولية قادرة على ردعها وتثبيت نتائج خروقاتها. وثانيها ما وُصف بـ"إبادة الزمان والمكان" أو ما يُعرف بـ"Domicide" و"Urbicide"، حيث لا يقتصر الأمر على تدمير المنازل بل جرف الذاكرة العمرانية والاجتماعية للقرى والبلدات، مستحضراً تجربة "السوديت" في تشيكوسلوفاكيا إبان الحرب العالمية الثانية. أما المعطى الثالث والأكثر إحراجاً، فيتمثل في غياب القلق المماثل أو الجواب المقنع لدى المسؤولين اللبنانيين، زمنيًا وكنسيًا، حول كيفية مواجهة هذا السيناريو الخطير إذا تحقق.

وفي القراءة الفاتيكانية، لم تعد المسألة مقتصرة على وقف إطلاق النار أو الانسحاب العسكري فحسب، بل في مواجهة خطر تدمير المكان وتغيير السكان بالتزامن مع تبدل الظروف الدولية، ليجد لبنان نفسه أمام معركة شاقة لإثبات هوية أرضه الوطنية قبل فوات الأوان.

شارك الخبر: