تراجع التواصل البشري المباشر: خسائر نفسية واجتماعية تهدد صحة الدماغ والعلاقات

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "ماذا يخسر الإنسان عندما يقلّ تواصله الشفهي المباشر؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ماذا يخسر الإنسان عندما يقلّ تواصله الشفهي المباشر؟ عندما يقل تواصل الإنسان الشفهي المباشر، يخسر العديد من الفوائد الاجتماعية والنفسية التي تعزز العلاقات الإنسانية مثل بناء الثقة والتفاهم العميق. في عالم تختفي فيه معالم التواصل البشري، ولم يعد يتطلب بالضرورة صوتاً أو لقاءً أو حتى مكالمة هاتفية، هل لاحظتم أنّنا بتنا نتحدث أقل ممّا كنا نفعله سابقاً؟
لقد أدت الرسائل النصية وتطبيقات التواصل والوسائل الرقمية إلى اختصار الكثير من المحادثات اليومية، وعززت الفردانية تحت عنوان الترفيه والخصوصية. وقد خلُصت دراسة بعنوان "Sliding Into Silence? We Are Speaking 300 Daily Words Fewer Every Year"، التي نُشرت هذا العام، إلى أنّ عدد الكلمات المنطوقة يومياً ينخفض بمعدل نحو 338 كلمة في اليوم لكل سنة، أي انخفاض إجمالي يقارب 28 في المئة بين عامي 2005 و2019.
وحللت الدراسة بيانات من 22 بحثاً شملت نحو 2,197 شخصاً. واللافت فيها أنّ الأشخاص دون سن الـ25 شهدوا انخفاضاً أكبر، إذ فقدوا في المتوسط نحو 451 كلمة منطوقة يومياً لكل سنة، مقارنةً بنحو 314 كلمة لدى من هم فوق 25 عاماً. وقد وجد الباحثون تزامناً لهذا التطوّر التعبيري مع انتشار التكنولوجيا، لكنّهم لم يثبتوا علاقة سببية مباشرة، رغم إدراكنا جميعاً بالتجربة لمدى تأثير تكنولوجيا التواصل على تفاعلنا البشري.
وفي هذا السياق، تؤكّد دراسة أخرى بعنوان "How loneliness and social isolation are linked to cognitive decline among older adults? A systematic review of underlying physiological and psychobehavioral mechanisms" أنّ تأثير العزلة لا يقتصر على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد إلى الدماغ والصحة الجسدية، مثبةً وجود رابط بين الوحدة والتراجع المعرفي.
ويشرح المعالج النفسي والمستشار لدى منظمة "أطباء بلا حدود"، الدكتور ماريو عبود، في حديث لـ"النهار"، أنّ الخلايا العصبية تشبه العضلات إلى حدٍّ ما؛ فإذا لم تتطوّر القدرات كاللغة والمهارات الحركية، فإننا نفقدها لاحقاً، وعزلة الإنسان تساهم في زيادة وحدته ضمن حلقة مفرغة.
ويشير عبود إلى أن الدردشة عبر "واتساب" أو وسائل التواصل الاجتماعي قد تساعد قليلاً عند تعذر اللقاء، لكنها لا تحل مكانه أبداً. فالإنسان كائن اجتماعي بحاجة إلى التفاعل الحسي والعناق والتواصل المباشر، مع ضرورة الحفاظ على التوازن بين الجلوس مع النفس والانتماء إلى مجموعة اجتماعية فاعلة.
صحة
صحة
صحة
صحة