معاناة عائلة فلسطينية بنابلس: حصار استيطاني ومنع من العودة إلى المنزل


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تحاصر فلسطينيين في نابلس ليتركوا بيوتهم للمستوطنين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقف الفلسطينية رقية حسان على مسافة قريبة من منزلها الواقع في منطقة رأس العين ببلدة قصرة التابعة لمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، تاركةً إياه نصب عينيها دون قدرة على الوصول إليه. بدأت القصة حين غادرت رقية منزلرفقة أطفالها لعلاج ابنتها حور البالغة من العمر عامين، والتي مرضت خلال حصار فرضه مستوطنون على المنطقة، لتفاجأ بمنعها من قبل القوات الإسرائيلية من العودة بعد انتهاء العلاج، مخلفةً عبارة: "بيتي أمام عيني، لكنني لا أستطيع الوصول إليه".
وأفادت وكالة "الأناضول" بأن عائلة رقية وعائلتين أخريين تعيشان منذ أيام تحت حصار فرضه مستوطنون عمدوا إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل وقطع المياه والكهرباء، مما جعل تأمين الطعام والعلاج أو حتى مغادرة المنزل أمراً بالغ الخطورة. وقد بدأت محنة العائلة حين مرضت الطفلة حور دون تمكنهن من الوصول إلى طبيب بسبب إغلاق الطرق. وبعد تواصل مع الارتباط الفلسطيني، سُمح لسيارة إسعاف بالوصول إليهن بعد محاولة أولى متعثرة، لتصل رقية وأطفالها إلى المستشفى في رحلة محفوفة بالمخاطر.
وأوضحت حسان أن المستوطنين شددوا حصارهم على منزلها قبل نحو أسبوع وأقاموا خيمة بجواره، مانعين الدخول والخروج وقطعين إمدادات المياه والكهرباء والغذاء. وبحسب "مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، يحاصر مستوطنونا منذ 9 آب/أغسطس الجاري 3 منازل في المنطقة تضم نحو 15 فلسطينياً بينهم طفلان. وأشار المكتب إلى أن القوات الإسرائيلية تواجدت في المكان دون أن تتدخل لإنهاء الحصار في البداية، بل منعت المسعفين والمتضامنين والصحافيين من الوصول إلى العائلات.
وفي تطور لاحق، اقتحم الجيش الإسرائيلي المنطقة وسيطر على منزل عائلة رقية محولاً إياه إلى موقع عسكري، بحسب رقية التي ذكرت أن الجنود طالبوا أفراد أسرتها بالمغادرة، مما اضطرهم للرفض والرحيل مؤقتًا إلى منزل قريب يعود لأحد أقارب الزوج. ولا تقف المعاناة عند حدود منع دخول المنزل، بل امتدت لتشمل العجز عن الوصول إلى الأرض المحيطة به وزراعتها، بينما يتحرك المستوطنون بحرية كاملة فيها.
ويوم الجمعة، وصل عشرات المتضامنين الفلسطينيين والأجانب والإسرائيليين إلى المنطقة محملين بالطعام والمياه والأدوية لمساعدة المحاصرين، ورغم منع القوات الإسرائيلية لهم في البداية، تمكنوا لاحقاً من إيصال بعض الاحتياجات. وتؤكد رقية أن ما يحدث يستهدف تهجير سكان رأس العين والاستيلاء على الجبل بالكامل عبر ضغوط متواصلة، مختتمة بالتأكيد على تمسكها بالعودة قائلة: "الواحد لا يشعر بالراحة إلا في بيته، وإن شاء الله سأعود".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة