صعود حزب البديل من أجل ألمانيا: هل يمثل زلزالاً سياسياً يهدد مستقبل أوروبا والديمقراطية؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "البديل من أجل ألمانيا... هل يكون البديل لأوروبا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد ألمانيا مؤشراً أساسياً لمزاج الرأي العام في قارة أوروبية لطالما عاشت تحولات ومخاضات كبرى حددت مصير العالم، حيث توجد الديمقراطية اليوم على المحك أكثر من أي وقت مضى.
بكل المقاييس، يُعتبر فوز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في مقاطعة ساكسونيا - أنهالت زلزالاً سياسياً لا يقتصر تأثيره على ألمانيا وحدها، بل يمتد ليشمل أوروبا بأكملها. ويُنظر إلى هذا التقدم الذي أحرزه الحزب، الذي تأسس عام 2013، على أنه سقوط مدوي للأحزاب التقليدية التي أدارت دفة الحكم في القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ويبرز السؤال الأكثر إلحاحاً حول أسباب تحول الناخبين في ألمانيا عن أحزاب ما بعد الحرب، على الرغم من دورها التاريخي في إعادة البناء والارتقاء بالبلاد لتصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم. ويعود هذا الجنوح نحو اليمين المتطرف، رغم ذكريات النازية الكارثية بين عامي 1933 و1945، إلى تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية-الأوكرانية، حيث يعيش الألمان في ظل اقتصاد متباطئ، ونسبة تضخم وبطالة مرتفعة، بالتزامن مع إقرار أوسع موازنة تسلح أوروبية لمواجهة الخطر الروسي المزعوم.
وقد استغل حزب البديل من أجل ألمانيا هذا التراجع الاقتصادي لتوجيه انتقاداته الحادة للسياسات الحكومية، لا سيما فيما يتعلق بملف الهجرة الذي يتصدر أجندة اليمين المتطرف. ورغم القيود الكبيرة التي فرضها المستشار فريدريش ميرتس على استقبال المهاجرين، فإن الناخبين توجهوا إلى صناديق الاقتراع قناعةً بأن المهاجرين هم المسؤولون الأساسيون عن الأزمة الاقتصادية.
في الواقع، لا يقترعون حباً بسياسات اليمين المتطرف الشعبوية المناهضة للاتحاد الأوروبي والمهادنة مع روسيا، بل رغبةً في معاقبة الأحزاب الحاكمة، حتى لو تسبب ذلك في هزات سياسية ترعب الحكومات من فرنسا إلى بريطانيا. وفي ضوء الانتخابات المقبلة في أنحاء أوروبا، يرى محللون أن نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا قد يكون نذيراً بانتصارات مشابهة لليمين المتطرف في دول أخرى تشهد شكاوى وهموماً مشتركة.
ففي فرنسا، حيث ينهي الرئيس إيمانويل ماكرون ولايته الثانية، تتقدم مارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني في استطلاعات الرأي. وفي إسبانيا، قد ينجح حزب فوكس في دخول الحكومة الائتلافية وسط تراجع سمعة الحكومة الحالية بسبب قضايا الفساد وأزمة الهجرة. أما في بريطانيا، فقد أطاح حزب العlabor الحاكم برئيس وزرائه كير ستارمر في تموز لمواجهة صعود حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني المتطرف.
تبقى ألمانيا المؤشر الأبرز على مزاج قارة تقف ديمقراطيتها على المحك وسط تحولات سياسية واقتصادية متلاحقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة