انهيار تام وأزمات متصاعدة في ظل واقع لبناني متردٍّ وعجز مؤسساتي غير مسبوق

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "فاشلون في دولة فاشلة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا أحد في هذه الدولة الفاشلة يملي العين، وكل مسايرة على كل المستويات، من أعلى الهرم إلى أسفله، تعد اشتراكاً في جريمة وخيانة دنيئة في ظل بلاد ينخرها الدمار على كل المستويات. ينطبق مثل كل ما زاد نقص انطباقاً جائراً ومتمادياً على الأحوال اللبنانية كافة، وخصوصاً أحوال الأفراد واللبنانيين الكرام والفقراء وذوي الدخل المحدود وورثة الطبقة الوسطى التي انقرضت إلى غير رجوع.
وإذا كان وضع الدولة يرثى له لأسباب شتى داخلية وخارجيّة ومحلية وإقليمية ودولية، فإن الفلتان المستشري والضرب تحت الزنار في مسألة أموال المودعين والغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأولية ارتفاعاً جنونياً، وزيادة الضرائب التي تطاول الأكثريّة العارمة من اللبنانيين واختراع ضرائب همايونية جديدة كالضريبة على الطاقة الشمسية، كلها أمور لا يمكن بلعها أو هضمها أياً تكن النتائج السلبية المترتبة على رفضها والتمرد على تطبيقها.
لقد اجتازت الجمهورية بنجاح امتحان الدولة الفاشلة، بالتفوق على جمهوريات الموز في كل مكان وزمان، وبانتزاع درجة الامتياز الأقصى عجزاً وفساداً وسمسرةً وبلطجةً وتلزيمات مشبوهة وتعيينات مريبة بالتراضي ووصاية واحتلالاً وحرباً ودماراً وتهجيراً وإبادةً وترانسفيراً وإرهاباً ومقتلة جماعية، على أيدي الخارجين على أمرتها ودستورها وكرامتها، وخصوصاً من يأتمرون منهم بولاية الفقيه الإيراني و/أو بإرادات خارجية مختلفة، وبالتعاون الموضوعي الخلاق والتكافل مع العدو الإسرائيلي.
إن الدولة الفاشلة هي الدولة الفاشلة، ونحن دولة فاشلة، ولا ينفع في شأنها ترقيع ولا تجميل ولا تبرج ولا مساحيق ولا مسكنات ولا تعامٍ ولا تغاضٍ. والحال هذه، ينبغي لأهل الحكم والحكومة والتشريع، والرئاسات كلها والمجالس كلها والسلطات كلها بلا استثناء وبالإجماع، أن يتحلوا بشجاعة أدبية ويبادروا إلى إعلان الجمهورية اللبنانية دولة فاشلة. وإذا انعدمت هذه الشجاعة الأدبية، فإن الذهاب بالانتحار إلى مداه النهائي هو الحل الآخر، فما نعيشه الآن سيتفاقم إلى حد يصبح معه بقاء لبنان وجمهوريته خطراً على العالم بأسره، وآنذاك يكون البكاء وصرير الأسنان فاشلون في دولة فاشلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة