لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

صحة

أسباب قلق الخريف: لماذا يتسلل التوتر إلى نفوسنا مع تغير الفصول؟

النهار١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ ص0 مشاهدة
أسباب قلق الخريف: لماذا يتسلل التوتر إلى نفوسنا مع تغير الفصول؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قلق الخريف: لماذا نشعر بالتوتر مع تغيّر الموسم؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يأتي فصل الخريف كل عام بهدوء، لكنه لا يمر داخل الإنسان بالهدوء نفسه. خلف صورته الرومانسية، وألوانه الدافئة، وطقوسه التي نحبها، يوقظ هذا الفصل لدى كثيرين شعوراً يصعب تسميته: قلق لا يرتبط دائماً بما يحدث حولنا، بقدر ما يرتبط بما يحدث فينا.

مع انحسار الصيف وقصر النهار وعودة الحياة إلى إيقاعها المعتاد، يعود الإنسان، بطريقة ما، إلى نفسه؛ إلى الوقت الذي مر، والقرارات التي لم يتخذها، والعلاقات التي تغيرت، والأحلام التي بقيت مؤجلة. وربما لهذا يبدو الخريف ثقيلاً أحياناً: لأنه لا يغير المشهد من حولنا فحسب، بل يذكرنا بأننا نحن أيضاً نتغير، وأن بعض الأشياء التي اعتدنا تأجيل مواجهتها لن تختفي لمجرد أننا انشغلنا عنها.

في هذا المعنى، قد لا يكون قلق الخريف خوفاً من فصل جديد، بل خوف إنساني أعمق من مرور الزمن نفسه؛ من أن ينتهي موسم آخر ونحن ما زلنا في المكان ذاته.

حين يكشف الخريف ما نؤجل مواجهته، لا تتبدل درجات الحرارة والضوء فحسب، بل يتبدل أيضاً إيقاع حياتنا. ننتقل من صيف أكثر مرونة إلى أيام تحمل في طياتها عودة العمل والدراسة والمسؤوليات والروتين، وقد يرافق هذا الانتقال شعور بالقلق أو التوتر أو انخفاض الطاقة والدافع.

وتوضح الاختصاصية النفسية ناديا كتوب أن ما يُسمى بقلق الخريف ليس تشخيصاً نفسياً في ذاته، بل تعبير غير رسمي عن مشاعر قد تظهر لدى بعض الأشخاص مع تبدل الموسم. فالإنسان بطبيعته يميل إلى الاستقرار، وأي انتقال، حتى لو كان طبيعياً ومتكرراً، يحتاج إلى فترة من التكيف. ومع قصر النهار وتراجع التعرض للضوء، قد تتأثر لدى البعض أنماط النوم والطاقة والمزاج.

لكن، بحسب كتوب، لا يكون الخريف دائماً هو السبب الحقيقي؛ ففي كثير من الأحيان يتحول الموسم إلى مساحة تستعاد فيها المخاوف المؤجلة. هنا لا يعود القلق مرتبطاً بالخريف بقدر ما يرتبط بما نتوقعه من الأشهر المقبلة، وبالضغط الذي نحمله معنا إلى الموسم الجديد.

متى يكون القلق عابراً ومتى تستحق الإصغاء؟ ليس كل انخفاض في المزاج أو الطاقة مع بداية الخريف علامة على مشكلة نفسية. لكن، كما تشير كتوب، تصبح المسألة جدية عندما تطول الأعراض أو تتداخل مع الحياة اليومية، كاضطرابات النوم المستمرة، فقدان الاهتمام بالأشياء التي كانت تمنحنا المتعة، صعوبة القيام بالواجبات اليومية، الانعزال أو تصاعد مشاعر الحزن والقلق.

وفي المقابل، يمكن التعامل مع هذه المرحلة بمنح الذات مساحة انتقال بدل محاولة العودة فوراً إلى إيقاع كامل: الحفاظ على نوم منتظم، الاستفادة من الضوء الطبيعي، الحركة، تقسيم المسؤوليات الكبيرة إلى خطوات أصغر، وعدم الانسحاب اجتماعياً. والأهم هو التوقف أمام الأفكار التي تغذي القلق وسؤال أنفسنا: هل ما أخشاه يستند إلى واقع، أم إلى توقعات سلبية لما قد يحدث؟

فربما لا يكون الخريف هو المشكلة أصلاً، بل المرآة التي تجعلنا نرى بوضوح ما تغير في حياتنا، وما زلنا لا نعرف كيف نتعامل معه.

شارك الخبر: