لبنان
تكنولوجيا

زووم تتجاوز حدود الاجتماعات: الذكاء الاصطناعي مفتاح التوسع الإقليمي في الشرق الأوسط

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
زووم تتجاوز حدود الاجتماعات: الذكاء الاصطناعي مفتاح التوسع الإقليمي في الشرق الأوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكلش لـ"النهار": زووم ليست "منصة اجتماعات" فقط... والذكاء الاصطناعي رهاننا للتوسع الإقليمي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل المنافسة الشديدة بين شركات التقنية العالمية في أسواق الشرق الأوسط، يكشف مهند الكلش، نائب الرئيس التنفيذي لشركة زووم لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وباكستان، عن استراتيجية الشركة للتحول من مجرد أداة للاجتماعات إلى منصة عمل متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك في مقابلة مع صحيفة "النهار".

وأوضح الكلش أن المنافسة في المنطقة لم تعد تقتصر على جودة الاجتماعات المرئية، بل امتدت لتشمل تقديم منصات شاملة تجمع بين الاتصالات، ومراكز خدمة العملاء، والذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أمان بيانات المؤسسات الحكومية والمالية. هذا هو الرهان الذي تعمل عليه زووم في المنطقة، حيث قال الكلش: "لا ننظر إلى Zoom اليوم باعتبارها شركة اجتماعات فقط؛ بل منصة عمل واتصال وتجربة عملاء مبنية حول الذكاء الاصطناعي".

ويحمل هذا التحول أهمية كبيرة للشركات والمؤسسات الحكومية، حيث يتجاوز قرار التعاقد مع مزود خدمة مثل زووم مجرد جودة مكالمات الفيديو ليشمل إدارة خدمة العملاء، وأتمتة المهام، وموقع تخزين البيانات. وقد أصبح هذا الأخير عاملاً حاسماً للجهات الحكومية والمالية الخليجية، مما يضغط على الشركات التقنية للاستثمار في بنية تحتية محلية.

تضم محفظة زووم حالياً منتجات مثل "زووم ورك بليس" (Zoom Workplace)، و"زووم فون" (Zoom Phone)، و"زووم كونتاكت سنتر" (Zoom Contact Center)، و"زووم فيرتشوال إيجنت" (Zoom Virtual Agent)، و"زووم رومز" (Zoom Rooms)، و"زووم إيفنتس" (Zoom Events)، بالإضافة إلى حلول تجربة الموظفين وواجهات برمجة التطبيقات. وتتمثل الأولويات الإقليمية في مراكز الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والاتصالات السحابية، وحلول تجربة الموظفين، والوكلاء الافتراضيين، والتحليلات الذكية، مع التركيز على تطوير تجربة اللغة العربية وفهم اللهجات المحلية.

وأشار الكلش إلى أن أداة "مرافق الذكاء الاصطناعي" (AI Companion) تساعد المستخدمين في تلخيص الاجتماعات، واستخراج المهام، وصياغة المحتوى، واسترجاع المعلومات. وفي مراكز الاتصال، تدعم الموظفين أثناء المحادثات، وتلخص التفاعلات، وتحلل الجودة، وتؤتمت أجزاء من رحلة العميل.

تستهدف زووم توسيع استخدام العملاء لمنصتها ورفع اعتمادهم على منتجاتها وحلول الذكاء الاصطناعي المتخصصة. وقد سجلت الشركة عالمياً إيرادات بقيمة 4.87 مليار دولار في سنتها المالية المنتهية في كانون الثاني/يناير 2026.

الإمارات والأسواق الإقليمية:

وصف الكلش الإمارات العربية المتحدة بأنها مركز استراتيجي رئيسي لزووم في المنطقة، نظراً لبنيتها الرقمية المتقدمة وسرعة تبنيها لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وأكد أن عملاء الشركة في الإمارات يبحثون عن منصات شاملة تجمع حلول الاتصال وتجربة الموظفين ومراكز الاتصال والفعاليات والذكاء الاصطناعي. وتلتزم زووم بقانون حماية البيانات الشخصية الاتحادي في الإمارات، بالإضافة إلى القواعد التنظيمية في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، وتوفر ضوابط لإدارة البيانات والتشفير والتحكم في الوصول.

تركز زووم في الإمارات على تعزيز فرق المبيعات والحلول وتجربة العملاء، وتوسيع منظومة الشركاء المحليين، وتسريع نمو حلول مراكز الاتصال و"زووم فون" (Zoom Phone) وتجربة الموظفين والذكاء الاصطناعي. وتشمل القطاعات المستهدفة الحكومة، والخدمات المالية، والطيران، والسياحة، والرعاية الصحية، والشركات الإقليمية.

أسواق التوسع والتحديات:

تحظى مصر والأردن وقطر باهتمام متزايد، إلى جانب أسواق أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وباكستان. وتتحدد أولوية التوسع بناءً على حجم الاقتصاد الرقمي، وجاهزية البنية السحابية، والمتطلبات التنظيمية، والطلب على مراكز الاتصال والاتصالات السحابية، وقوة منظومة الشركاء، وقدرة الشركة على تقديم تجربة محلية تشمل اللغة والدعم والتنفيذ. وستبقى السعودية والإمارات سوقين محوريتين للشركة.

وصف مصر بأنها توفر قاعدة كبيرة من المواهب والعملاء، والأردن بقطاعه التقني القوي، وقطر بفرصها النوعية في الحكومة والخدمات والضيافة والفعاليات. ويمثل اختلاف الأطر التنظيمية ومتطلبات سيادة البيانات بين دول المنطقة التحدي الأبرز. ويتطلب التوطين فهماً للغة العربية واللهجات والسياق الثقافي وطريقة عمل المؤسسات المحلية، بالإضافة إلى توافر الكفاءات، وبناء منظومة شركاء قادرة على التنفيذ، وربط الحلول بالأنظمة القائمة، وتحويل الاستثمار التقني إلى استخدام فعلي.

شارك الخبر: