لبنان
اقتصاد

منتدى الشارقة للاستثمار 2026: إطلاق مساعد الذكاء الاصطناعي "نجم" وشراكات استراتيجية لتعزيز بيئة الاستثمار

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
منتدى الشارقة للاستثمار 2026: إطلاق مساعد الذكاء الاصطناعي "نجم" وشراكات استراتيجية لتعزيز بيئة الاستثمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منتدى الشارقة للاستثمار 2026... "نجم" وشراكات لتسهيل رحلة المستثمر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد منتدى الشارقة للاستثمار 2026 إطلاق وكيل الذكاء الاصطناعي المبتكر "نجم"، إلى جانب توقيع ثلاث مذكرات تفاهم تهدف إلى دعم خدماته وتسهيل رحلة المستثمر. كما تناولت جلسات المنتدى محاور حيوية تشمل متطلبات نمو الشركات، وتطور عادات الشراء لدى المستهلكين، واستكشاف فرص الاستثمار الواعدة في الاقتصاد الدائري.

قبل الشروع في تأسيس مصنع أو شركة، يقضي المستثمر وقتاً طويلاً في البحث عن الموقع الأمثل، وتكاليفه، والجهات التي توفر المعلومات الضرورية. انطلاقاً من هذه الحاجة، كان أحد أبرز إعلانات منتدى الشارقة للاستثمار 2026، الذي انعقد يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر تحت شعار "بناء اقتصادات مرنة". نظم المنتدى مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" بالتعاون مع وزارة الاستثمار الإماراتية، وجمع بين إطلاق خدمات جديدة للمستثمرين ومناقشات معمقة حول التحديات التي تواجه الشركات بعد دخول السوق، مثل سبل التوسع، ومواكبة العملاء، وإيجاد فرص النمو المستقبلية.

"نجم": من الاستفسار إلى خيارات استثمارية متكاملة

أطلق "استثمر في الشارقة" خلال المنتدى وكيل الذكاء الاصطناعي "نجم"، المصمم لمساعدة المستثمرين في تحديد الفرص التجارية والصناعية التي تتناسب مع احتياجات مشاريعهم وميزانياتهم. تتيح هذه الخدمة للمستثمرين إجراء حوارات تفاعلية وطرح أسئلة متتابعة للحصول على معلومات دقيقة ومفصلة. وقد لخص محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي للمكتب، الهدف من "نجم" قائلاً: "كيف نوصل المعلومة المناسبة إلى المستثمر المناسب في اللحظة التي يحتاج إليها؟".

تزامناً مع إطلاق "نجم"، تم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع دائرة التخطيط والمساحة، ومنصتي "بروبرتي فايندر" (Property Finder) و"بيوت" (Bayut)، لتعزيز قدرات الوكيل وخدماته. وفي عرض توضيحي، تم استخدام سيناريو افتراضي لمستثمر يخطط لإنشاء مصنع باستثمار يقدر بـ 150 مليون درهم (40.8 مليون دولار)، ويبحث عن أرض صناعية مناسبة. استعرضت المنصة خيارات متعددة تلبي متطلباته، مبرزةً كيف يمكن للتقنية تسريع مرحلة جمع المعلومات. ورغم أن هذا الاختصار يسهل على المستثمر البدء بدراسة أوضح لمشروعه، إلا أن مراجعة البيانات، ودراسات الجدوى، واستكمال الموافقات تبقى خطوات أساسية قبل اتخاذ أي التزامات مالية.

ما بعد الرخصة: احتياجات الشركات للنمو والتوسع

إن الحصول على الرخصة هو مجرد بداية؛ فاستمرارية الشركة ونموها يعتمدان على عوامل حيوية تشمل جذب العملاء، وتأمين التمويل، وتوظيف الكفاءات، وتوفير الخدمات اللازمة للوفاء بالالتزامات والتوسع. هذه الاحتياجات كانت محور نقاشات المنتدى، حيث شارك مستثمرون تجاربهم في تأسيس أعمالهم وتطويرها انطلاقاً من الشارقة. وسلطوا الضوء على دور القاعدة الصناعية القوية، والخدمات اللوجستية المتطورة، ومؤسسات البحث والابتكار في ربط الشركات بالأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، أشار هيثم تركي، الشريك التنفيذي والمدير العام لشركة "المحاسبون المتحدون"، إلى أن شركته ساعدت في تأسيس حوالي 450 شركة مصرية في الشارقة خلال العام الماضي، مما يعكس حجم نشاط الشركة في خدمة المستثمرين. وتطرح هذه التجارب تساؤلاً مهماً للمتابعة بعد المنتدى: ما هو معدل انتقال الشركات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسع، وزيادة المبيعات، وتوظيف المزيد من الكوادر؟

تغير سلوك المستهلك ودور التكنولوجيا

في جلسة "المستهلك في عام 2035"، استعرض أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لـ"ماجد الفطيم القابضة"، التحولات الملحوظة في معاملات المجموعة، حيث تأثر حوالي 9% منها بتوصيات وكلاء الذكاء الاصطناعي أو تم تنفيذها بمساعدتهم، بعد أن كانت هذه النسبة شبه معدومة قبل أشهر. وأوضح أن المجموعة تنجز حالياً 25% من أعمال التجزئة عبر الإنترنت، مع التأكيد على استمرار أهمية مراكز التسوق كوجهات للتجارب الاجتماعية والترفيهية.

تعكس هذه الأرقام، رغم أنها تخص مجموعة "ماجد الفطيم"، تغيراً جذرياً في طبيعة المنافسة. قد يبدأ المستهلك رحلته بالبحث عبر مساعد ذكي، ثم يقارن الأسعار إلكترونياً، قبل أن يزور المتجر الفعلي للتجربة. ويتطلب تلبية هذه الاحتياجات المتغيرة توفير معلومات محدثة، وخدمة متسقة، ومنتجات وأسعار تنافسية.

الاقتصاد الدائري: تحويل النفايات إلى مورد اقتصادي

في جلسة "نحو غدٍ مستدام"، تركز النقاش على فرص الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية وإدارة الموارد. وأوضح خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة "بيئة"، أن الشارقة نجحت في تحويل 93% من نفاياتها بعيداً عن المكبات، وذلك من خلال استرداد المواد، وإعادة تدويرها، وتحويل المتبقي إلى طاقة. وأشار إلى أن محطة تحويل النفايات إلى طاقة تنتج حالياً 30 ميغاواط، مع خطط لمضاعفة حجمها. وتوضح هذه التجربة كيف يمكن لإدارة النفايات أن تخدم المجتمع، وتوفر مواد قابلة للبيع، وتولد الكهرباء، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والابتكار والشراكات.

غادر المشاركون المنتدى محمّلين بإعلانات وأفكار واعدة تتطلب متابعة دقيقة. بالنسبة لوكيل "نجم"، تكمن أهمية المتابعة في قياس عدد المستثمرين الذين سيستخدمونه، وجودة المعلومات التي سيحصلون عليها، والوقت الذي سيتم توفيره لهم. أما مذكرات التفاهم والنقاشات حول النمو والاستدامة، فستظهر قيمتها الحقيقية عندما تساهم في مساعدة أصحاب المشاريع على اتخاذ قرارات أفضل، أو تمكين الشركات من التوسع، أو تحويل الاستثمارات إلى أنشطة اقتصادية توفر دخلاً وفرص عمل.

شارك الخبر: