لبنان
سياسة

مجتبى خامنئي يحكم إيران: صراع القوى الجديد بعد الضربة التي أصابت رأس النظام

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٨ ص0 مشاهدة
مجتبى خامنئي يحكم إيران: صراع القوى الجديد بعد الضربة التي أصابت رأس النظام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحاكم بأمر مجتبى... الوجه الذي يحكم إيران" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أربعة عقود من تمركز السلطة حول شخصية علي خامنئي، تشهد إيران مرحلة جديدة من الاقتتال الداخلي بين مراكز القوة، تفاقمت بعد الضربات التي أطاحت بالقيادة العسكرية والأمنية في شباط وآذار 2026. لم يعد الصراع يدور حول من يحكم إيران، بل حول تعريف النظام نفسه بعد فقدانه لرأسه.

في البداية، انحصر التساؤل حول أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري المتشدد، ومحمد باقر قاليباف، ذي المقاربة البراغماتية. لكن اليوم، يبرز اسم ثالث في المعادلة: حسين طائب. ففي 10 آب 2026، عُيّن طائب رئيسًا للباسيج، وهو منصب يعكس سيطرته الفعلية على الجهاز منذ اغتيال غلام رضا سليماني في 17 آذار. يمتلك طائب خبرة واسعة في الأمن الداخلي، وقاد الباسيج في لحظات حرجة عام 2009، ثم ترأس استخبارات الحرس الثوري حتى عام 2022. الأهم من ذلك، أنه من أقدم المقربين من مجتبى خامنئي، وتربطه به علاقة تعود إلى سنوات الحرب العراقية-الإيرانية.

بروز اسم طائب اليوم يعود إلى حادثة 7 تموز، عندما استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز. اللافت أن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، والمجلس الأعلى للأمن القومي، ومقر "خاتم الأنبياء"، لم يكونوا على علم بالعملية، مما أثار اتهامات بالخيانة ومشادات بين المسؤولين. جاء الرد الأمريكي بغارات، ودخلت البلاد في جولة حرب لم يقررها أحد من أصحاب القرار المفترضين. وبعد هذه الأحداث، تم تعيين طائب على رأس الباسيج، وهو جهاز يُفترض أن يضبط استقرار النظام، في مفارقة لنظام يعاقب مواطنيه على منشورات بسيطة.

بعد أشهر من الحرب، تتوزع خريطة الحكم في إيران كالتالي: وحيدي يمثل القوة العسكرية للحرس الثوري، قاليباف يمثل البراغماتية السياسية، بينما يمسك طائب بقوة مزدوجة: السيطرة الداخلية عبر الباسيج وشبكات المراقبة، والقدرة على إشعال الخارج دون إذن، حاكمًا باسم مجتبى. ومع عودة محسن رضائي إلى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وجنرالات يقدمون خطط تصعيد لمجلس لا يملك رفضها، يبدو أن السلطة موزعة على وحيدي وطائب وقاليباف ومحسن رضائي. لكن هذا لا يعني استقرارًا، بل إعادة تنظيم للصراع. يبقى السؤال الحقيقي: هل نجح النظام في بناء توازن جديد بين أجنحته بعد الضربة التي أصابت رأسه، أم أن التعيينات الأخيرة مجرد هدنة مؤقتة بين رجال يتقاسمون السلطة دون أن يملك أحدهم زمامها بالكامل؟

شارك الخبر: