كندا تسعى لشراكة استراتيجية فريدة مع الاتحاد الأوروبي بعيداً عن عضوية التكتل


هذا الخبر بعنوان "كارني: كندا تسعى إلى "تحالف فريد" مع الاتحاد الأوروبي دون الانضمام إليه" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تسعى لإقامة "تحالف فريد" مع الاتحاد الأوروبي، نافياً في الوقت ذاته أي تطلع للانضمام إلى التكتل. جاء هذا التصريح عقب تقارير صحفية أشارت إلى دراسة إمكانية منح كندا صفة "عضو منتسب" في الاتحاد.
ووفقاً لصحيفة (وول ستريت جورنال)، التي استندت إلى مسؤولين لم تسمهم من الجانبين، فإن الاتحاد الأوروبي، المعروف بصرامته في قواعد العضوية، قد يكون منفتحاً على منح كندا وضع العضوية المنتسبة، وهو وضع لم يُستحدث من قبل. لكن كارني أوضح يوم الأحد: "لا نسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي"، مضيفاً في تصريحات للصحافيين على هامش مهرجان تورونتو السينمائي الدولي: "ما نسعى إليه، وسنبدأ مناقشات بشأنه، هو تحالف فريد بين كندا والاتحاد الأوروبي... فنحن نتشارك القيم نفسها، ولدينا الأولويات نفسها، ونتمتع بنقاط قوة متكاملة للغاية".
وكان مكتب كارني قد أعلن يوم السبت عن توجه رئيس الوزراء إلى فرنسا وبريطانيا قريباً، حيث سيلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، وسيحضر خطاب رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين حول حالة التكتل.
من جهتها، أفادت صحيفة (ذا جلوب اند ميل) أن فكرة لقب "عضوية الانتساب" جاءت من الاتحاد الأوروبي وليس من كارني، مشيرة إلى مصدر لم تكشف عن هويته بأن أي نقاش حول منح هذا اللقب لا يزال سابقاً لأوانه. ورغم عدم رد متحدثين باسم المفوضية الأوروبية على طلبات التعليق، فقد أعلن البرلمان الأوروبي عن نيته فتح مكتب فرعي في أوتاوا، مؤكداً أن هذه الخطوة "تؤكد التزام البرلمان الأوروبي بتعزيز الحوار السياسي والتعاون مع كندا".
يأتي هذا التوجه الكندي نحو تعزيز الشراكات التجارية مع الاتحاد الأوروبي في ظل تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. فقد شهدت العلاقات بين أوتاوا وواشنطن تدهوراً ملحوظاً منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بسبب خلافات حول التجارة وقضايا أخرى، مما أدى إلى فرض رسوم جمركية متبادلة على تجارة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.
وكان ترامب قد جدد انتقاداته لكندا يوم الأحد، واصفاً إياها بأنها "أسوأ دولة للتعامل معها"، لكنه أبدى اعتقاده بأنها "تتوق إلى إبرام اتفاق". وأكد عزمه على فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات والشاحنات وقطع غيارها القادمة من كندا اعتباراً من مطلع كانون الثاني/يناير.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المناقشات بين كندا والاتحاد الأوروبي تشمل سبل تسهيل حركة السلع والخدمات والعمال الكنديين في سلاسل الإمداد الاستراتيجية، مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، مما قد يعني توسيعاً فعلياً لحدود الاتحاد الأوروبي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد