تصعيد روسي قرب الحدود البولندية: هل تختبر موسكو خطوط الإمداد الغربية للناتو؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "بنك الأهداف الروسي يقترب من الناتو... اختبار ردع الحلف عند حدود بولندا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعيد الضربات الروسية الأخيرة بالقرب من الحدود البولندية رسم خطوط الخطر حول أوكرانيا، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت طرق الإمداد الغربية قد دخلت ضمن بنك أهداف موسكو، ومدى قدرة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على ردع هذه التحركات. وقد ظهر رجال إطفاء وهم يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة بطائرة مسيرة بالقرب من الحدود مع بولندا وفقاً لوكالة (أ ف ب).
تتحرك الضربات الروسية في غرب أوكرانيا نحو بنى النقل واللوجستيات المرتبطة بالإمداد القادم من أوروبا، مما يرفع من حدة التوتر في الجبهة القريبة من الحدود البولندية. وأعاد الهجوم الأخير على قطار في المنطقة الحدودية هذا المسار إلى الواجهة، خصوصاً بعد إعلان موسكو مواصلة استهداف منشآت السكك الحديد التي تقول إنها تُستخدم لنقل الشحنات العسكرية من الدول الأوروبية.
ففي يوم الأحد، استهدف الجيش الروسي بطائرة مسيرة قطار ركاب في منطقة أوكرانية تقع على الحدود مع بولندا، بينما رجحت شركة السكك الحديد الأوكرانية أن يكون قطار يقل ديبلوماسيين غربيين وسياسيين سابقين هو الهدف المقصود. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تواصل ضرب منشآت البنية التحتية للسكك الحديد في غرب أوكرانيا المخصصة لنقل الشحنات العسكرية القادمة من الدول الأوروبية.
قطار الديبلوماسيين غادر قبل الضربة
أوضحت شركة السكك الحديد الأوكرانية مساء الأحد أن قطاراً يقل ديبلوماسيين كان متوقفاً في محطة ياهودين قبيل الهجوم، وكان على برده مستشارون أمنيون من دول عديدة في الاتحاد الأوروبي وسياسيون أوروبيون سابقون، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت. وبحسب التقارير، كان هناك قطار آخر متوقفاً في المحطة وقت الهجوم ويقل المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بتريوس.
ورجحت شركة السكك الحديد أن قطار الديبلوماسيين كان هو الهدف المقصود، مشيرة إلى أنه غادر المحطة قبل موعده المحدد في إطار تعديلات فورية على حركة القطارات بسبب التهديد المستمر بالهجمات الروسية، وأضافت أن الجداول تخضع لتغييرات متكررة منذ اندلاع الحرب.
وزادت حساسية الحادث مع اقتراب الضربات من الأراضي البولندية. وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال اجتماع لفريق الأزمة بعد الهجوم، أن التصعيد الروسي أصبح واقعاً، وأن الأمثلة على ذلك تقترب أكثر من أي وقت مضى من الحدود البولندية. وبدوره، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها ما حدث بأنه إرهاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يطرق أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بشكل مباشر.
رسائل إلى دول الجوار والناتو
يشير المتخصص في العلاقات الدولية الدكتور خالد العزي لـ "النهار" إلى أن الضربة قرب الحدود، التي وقعت بعد مرور قطار يقل شخصيات سياسية، تحمل رسائل تتجاوز الهدف المباشر. ويرى أن موسكو تحاول جس النبض وقياس رد فعل حلف شمال الأطلسي، لا سيما مع حساسية المادة الخامسة، إضافة إلى توجيه رسالة للدول المجاورة بقدرتها على توسيع نطاق الضغط في ظل استمرار الدعم لأوكرانيا.
وحسب العزي، يساهم هذا الضغط في إبقاء دول الجوار منشغلة بأمن حدودها وتخصيص موارد مالية وعسكرية ولوجستية للحماية الداخلية، مما يترك موارد أقل لدعم كييف، مستذكراً حوادث سابقة مرتبطة بمسيّرات في رومانيا ومولدوفا وبولندا ودول أخرى نفت روسيا مسؤوليتها عن عدد منها.
بولندا في قلب شبكة الإمداد
من جانبه، يرى الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أسعد العويوي، في حديثه إلى "النهار"، أن التطورات الأخيرة تندرج ضمن صراع أوسع على الجغرافيا الرابطة بين أوكرانيا وأوروبا. وأشار إلى أن ارتباط السكك الحديد والبنية التحتية في غرب البلاد بحركة المساعدات والمعدات القادمة من أوروبا يزيد من أهميتها في الحسابات الروسية، دون أن يعني ذلك بالضرورة استهداف كل ضربة لإمدادات عسكرية محددة.
وتلعب بولندا دوراً يتجاوز كونها دولة حدودية، لتشكل إحدى أهم نقاط الاتصال اللوجستي والسياسي والعسكري بين أوكرانيا وبقية أوروبا. ولهذا السبب، فإن اقتراب الضربات من أراضيها يلامس المجال الأمني لحلف الناتو ويزيد صعوبة الموازنة الأوروبية بين دعم كييف وتفادي المواجهة المباشرة مع روسيا، مما يجعل العمليات تحمل أبعاداً استنزافية ونفسية وسياسية إلى جانب الهدف الميداني ضمن ما يُعرف بـ "المنطقة الرمادية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة