المواطنة والضمانات الدستورية في لبنان: نحو إعادة بناء توافقية وظيفية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "المواطنة والضمانات: نحو توافقية وظيفية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثبتت التجربة بعد اتفاق الطائف أن المشكلة السياسية في لبنان لا تكمن في وجود الضمانات بحد ذاتها، بل في غياب حدود فاصلة وضوحاً بين مجال الديمقراطية والمواطنة وبين مجال التوافق والضمانات الجماعية. ومنذ تأسيس دولة لبنان الكبير، يواجه النظام معادلة معقدة تقوم على بناء جمهورية ديمقراطية برلمانية ترتكز على المساواة والمواطنة، داخل مجتمع تعددي تتوزع هوياته على جماعات دينية وطائفية يساورها القلق المستمرار من هيمنة بعضها على بعض.
وغالبًا ما يُطرح التساؤل وكأن لبنان مخير حصراً بين نموذجين: دولة مواطنين تتجاوز الانتماءات، أو دولة توافقية تحمي الطوائف. غير أن قراءة دقيقة للدستور والتعديلات الناتجة عن اتفاق الطائف تظهر صيغة متكاملة تجمع الطرفين؛ فالمواطن هو الأساس في الحقوق والشرعية، بينما تحصل الطوائف على ضمانات دستورية تحول دون الإقصاء. ومع توسع مفهوم الميثاقية تدريجياً في التطبيق العملي، تحولت أحياناً من أداة لحماية الشراكة إلى وسيلة لتعطيل المؤسسات، مما يجعل السؤال الإصلاحي الحقيقي يتجه نحو تحويلها إلى توافقية وظيفية.
وتعَرّف مقدمة الدستور لبنان بأنه جمهورية ديمقراطية برلمانية، مؤكدة على المساواة في الحقوق والواجبات، بينما تضمن مواد أخرى مثل المادة 9 والمادة 10 والمادة 24 والمادة 95 حقوق الطوائف في الاعتقاد والتعليم والمناصفة وتمثيلها العادل ضمن مرحلة انتقالية تستهدف إلغاء الطائفية السياسية، مما يؤكد تكامل المواطن كوحدة حقوق والطائفة كوحدة ضمان.
وتؤدي المناصفة في مجلس النواب والمادة 65 المتعلقة بالتصويت في مجلس الوزراء دوراً في حماية الشراكة دون تحويلها إلى حق فيتو مفتوح، بينما تقدم المادة 22 المفتاح الأساسي عبر إنشاء مجلس للشيوخ يمثل الطوائف في القضايا المصيرية تزامناً مع انتخاب مجلس نواب على أساس وطني، مما يرسخ مبدأ التوافقية الوظيفية التي تفصل بين السياسة والضمانات الوجودية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة