معضلة الولاء في لبنان: بين تقديس الأشخاص والدفاع عن الأفكار الحرة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "في لبنان… من يدافع عن الفكرة ومن يعبد الشخص؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُقال إن الحر يدافع عن الفكرة مهما كان قائلها، بينما يدافع العبد عن الشخص مهما كانت فكرته. هذه المقولة التي نقلها علم لبنان الدكتور عبّاس حيدر لا تمثل مجرد حكمة فلسفية، بل هي امتحان حقيقي للوعي السياسي في لبنان، حيث جرى الاعتراف بالسياسة عبر الأشخاص لا الأفكار، وقياس صحة الموقف بهوية قائله لا بمضمونه.
في الساحة اللبنانية، غالباً ما يرفض الشخص كلاماً صحيحاً لأن قائله خصم، أو يبرر كلاماً خاطئاً لأن قائله حليف، مما يجعل الانتماء أقوى من العقل. الانتماء بحد ذاته ليس عيباً، بل هو حاجة إنسانية وسياسية وقد يكون عنصر قوة إن كان واعياً ونقدياً، لكن الخطر يكمن في تحوله إلى إلغاء للعقل، حيث يصبح نقد الزعيم خيانة ومراجعة الحزب مؤامرة.
تضيع الفرص وتمر الأخطاء بلا محاسبة وتتحول الأزمات إلى انقسامات بسبب هذه الثنائية القاتلة. إن بناء الدولة يتطلب أن تصبح الحقيقة أعلى من الأشخاص، والمصلحة الوطنية أعلى من الحسابات الحزبية، والمواطن أعلى من الزعيم، خصوصاً وأن الخلافات السياسية حول سلاح المقاومة أو دور الدولة أو الإصلاح أو الاقتصاد طبيعية، لكن الخطر الحقيقي يكمن في فقدان القدرة على الاختلاف من دون إلغاء الآخر أو تخوينه.
المعركة الحقيقية في لبنان هي معركة وعي الإنسان اللبناني وليست معركة سلطة أو حصص. فالمواطن الحر لا يُقاس بمدى تصفيقه لقيادته بل بقدرته على الاحتفاظ بعقله. ولإخراج لبنان من أزمته، يجب أن تبدأ المعادلة بالبحث عن المشترك، وأن يعلو الوطن فوق الزعامات والفكرة فوق الشخص.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة