معركة سيلين ديون مع متلازمة الشخص المتيّبس: قسوة المرض وإرادة العودة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "سيلين ديون و"متلازمة الشخص المتيّبس": قسوة الجسد ومعجزة العودة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُجسد تجربة النجمة الكندية سيلين ديون مع متلازمة الشخص المتيبّس صراعاً ق, قاسياً مع مرض عصبي نادر، حيث تقتصر الخيارات العلاجية المتاحة حالياً على تخفيف الأعراض بانتظار تحقيق اختراقات عبر الأبحاث المتقدمة. وتعيد هذه القصة تسليط الضوء على الاضطراب العصبي المزمن الذي يرتبط في كثير من الحالات بآلية مناعية ذاتية، ويظهر في مراحل عمرية مختلفة متميزاً بتيبّس العضلات وتشنّجات مؤلمة تتفاقم بصورة مفاجئة عند التعرّض لمحفّزات مثل الأصوات العالية، اللّمس، أو الانفعال النفسي.
يشرح الاختصاصي في طبّ الأعصاب الدكتور جورج حنّا أنَّ التعامل مع المرض يتركّز بصورة أساسية على السيطرة على الأعراض مثل التشنّجات والتيبّس، وذلك من خلال أدوية مُرخية للعضلات وعلاجات تُساعد على تخفيف حدّة التقلّصات. ومن الأدوية المستخدمة الديازيبام والبكلوفين، إضافةَ إلى العلاج الفيزيائي ووسائل أخرى بحسب حالة المريض وشِدّة الأعراض. ويُشير الدكتور جورج حنّا إلى أنَّ التدخّل المُتوافر حالياً يظلّ علاجاً للأعراض، مُبيّناً أنَّ الطبّ لا يُعالج المرض نفسه بل مظاهره، بينما قد تتّجه الأبحاث مستقبلًا نحو العلاج الجيني الذي لا يزال في إطار البحث وغير متاح للمرضى حتى الآن. في المقابل، يوضح الدكتور جورج حنّا أنَّ الإصابة بالمتلازمة لا تعني بالضرورة عدم قدرة المريض على ممارسة حياته بصورة طبيعية، إذ تختلف الحالات من شخص إلى آخر.
يُعتقد أنَّ أحد المفاتيح الأساسية لفهم المرض يكمن في اضطراب الإشارات العصبية المثبّطة المرتبطة بالناقل العصبي. وتوجد لدى نسبة من المصابين أجسامٌ مضادّة ضدّ إنزيم GAD65، فيما يُمكن العثور لدى آخرين على مضادات لمستقبلات أخرى. ومع ذلك، لا يكفي وجود جسم مضادّ وحده لتأكيد التشخيص الذي يعتمد أيضاً على الصورة السريرية، الفحص العصبي، فحوص الدم، تخطيط العضلات واستبعاد اضطرابات أخرى مشابهة. وتختلف شِدّة المتلازمة من شخص إلى آخر، فقد يُحافظ بعض المرضى على قدر جيّد من الاستقلالية بينما تبقى المتلازمة مزمنة وبدون علاج شافٍ حتى الآن.
رغم أنَّ مرخيات العضلات والأدوية المُخفّفة للتشنّجات تُمثّل جزءاً جوهرياً من العلاج، فإنَّ الطبّ لا يكتفي بمعالجة الأعراض فقط، حيث يُستخدم الغلوبولين المناعي الوريدي لدى بعض المرضى حين لا تكون الاستجابة للعلاجات المضادّة للتشنّجات كافية. وأظهرت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية قادها الباحث في علم الأعصاب مارينوس دالاكس وزملاؤه تحسّناً في التيبّس، فرط الحساسية والتشنّجات لدى مرضى تلقّوا هذا العلاج، بينما عاد بعض الأعراض بعد الانتقال إلى العلاج الوهمي. أما علاج ريتوكسيماب فقد دُرس أيضاً، لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لاعتماده علاجاً قياسياً.
يُعد التطوّر الأكثر إثارة للاهتمام في السنوات الأخيرة قادماً من أبحاث العلاج بالخلايا التائية مستقبِلة المستضدّ الخيمري، حيث أُبلغ في تجارب سريرية متقدّمة عن تحسّن واعد لدى المرضى. وضمّت إحدى الدراسات مشاركين أظهرت نتائجهم بعد 16 أسبوعاً تحسّناً وسيطاً في اختبار المشي، وحقق غالبية المشاركين تحسّناً سريرياً ذا دلالة في القدرة على المشي، رغم أن هذه النتائج لا تزال حديثة نسبياً وتخضع لمتابعة ودراسات أوسع.
تُجسّد قصة النجمة الكندية سيلين ديون التي أعلنت إصابتها بالمرض في شهر كانون الأوّل/ ديسمبر من عام 2022 بعد سنوات من المعاناة مع أعراض مبهمة وتشنّجات عضلية أثرت في صوتها وقدرتها على الحركة، التحدّيات الكبرى المرافقة لهذا الاضطراب. وتتشابه أعراض المرض في بدايتها مع حالات أخرى مثل التصلّب المتعدّد ومرض باركنسون، مما يجعل التشخيص مساراً معقّداً يمتد لسنوات ويحتاج إلى تقييم دقيق من اختصاصي طبّ الأعصاب يعتمد على الفحص السريري وتخطيط العضلات وفحوص الأجسام المضادّة لاستبعاد الأسباب الأخرى. وفي ظل تكريس النجمة الكندية حياتها للعلاج الفيزيائي الكثيف وإعادة التأهيل للتعايش مع التحدّيات اليومية، شكّل هذا التشخيص سبباً لإبعادها عن الأضواء والحفلات الحيّة لسنوات طويلة، قبل أن تواصل كفاحها بشجاعة لتسجل عودتها الكبرى والمؤثّرة إلى المسرح عبر سلسلة من الحفلات الكبرى في باريس، مثبّتةً قدرة الإصرار على تجاوز أقسى الظروف الصحية.
صحة
صحة
صحة
صحة