لبنان
صحة

جاد ومرض الدوشيني: سباق ثلاثة ملايين دولار لإنقاذ خطواته الأخيرة

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٤ ص0 مشاهدة
جاد ومرض الدوشيني: سباق ثلاثة ملايين دولار لإنقاذ خطواته الأخيرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حكاية جاد: عندما يُصبح ثمن الحياة ثلاثة ملايين دولار في وجه مرض "الدوشيني"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ثلاثة ملايين دولار أمريكي تقف كحاجز أمام علاج قد ينقذ خطوات جاد، بينما تخوض عائلته سباقاً محموماً ضد الزمن. قصة جاد تثير في النفس معاني الإنسانية العميقة، حيث تتجاوز الكلمات لتصف مرارة الواقع وصعوبة الحكاية، ويصبح الصمت أبلغ من أي تعبير مكتوب. هذا المبلغ الضخم هو ثمن دواء قد يوقف تقدّم مرض ضمور العضلات الدوشيني. هذا الرقم أثار في نفسي تساؤلاً مؤلماً: هل يثقل هذا المبلغ كاهل والدين أنهكهما السهر لتأمين علاج ابنهما، أم يختبر قلوبنا أمام معنى التضحية؟ يقف جاد على حافة الخطر، ينازع ألماً صامتاً قبل أن يسلب المرض ما تبقى من قدرته على الحركة.

طفل بريء في مواجهة المرض:

لم تكن والدة جاد تتوقع أنَّ صعوبة بسيطة في صعود الدرج ستقودها إلى سنوات من القلق، ثم إلى تشخيصٍ سيُغيّر حياة العائلة بأكملها. ابنها البكر، الذي وُلد سليماً ونما بشكل طبيعي، لم يُظهر أي مؤشرات مقلقة في سنواته الأولى. كانت خطواته المتعثّرة تُفسّر على أنها ضعف عضلي عابر سيتحسن مع الوقت. لكن الحقيقة كانت أشدّ وطأة؛ ظلّ مرض ضمور العضلات الدوشيني (Duchenne Muscular Dystrophy - DMD) خفيّاً عن والديه. على الرغم من زيارات جاد المتكررة لأطباء الأطفال، كانت النتائج مطمئنة ظاهرياً، وتُفسّر شكواه المتقطعة من الألم بتفسيرات أخرى. حتى عندما خضع لفحص لدى طبيب عظام في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، لم تظهر أي علامات تدعو للشك في وجود مشكلة عضلية. استمرت العائلة في الاعتقاد بأن ما يعانيه طفلهم هو مجرد ضعف يحتاج إلى تقوية، فخضع للعلاج الفيزيائي والتمارين، لكن الصعوبة استمرت. ظلت والدته تراقبه بحيرة حتى اقترب من عامه السابع.

في تلك المرحلة، لم تعد مشقة المشي وصعود الدرج أمراً مؤقتاً. أظهرت الفحوصات ارتفاعاً كبيراً في إنزيم

شارك الخبر: