تحديات متعددة تدفع ترامب نحو الحوار مع إيران: نقص الذخائر، أسعار النفط، والتوسع الحوثي


هذا الخبر بعنوان "نقص الذخائر وأسعار النفط والتوسع الحوثي: تحديات تفرض على ترامب التفكير بالحوار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدءًا من نقص الذخائر وصولاً إلى صعود أسعار النفط والتوسع الحوثي. يتساءل الكثيرون عما إذا كانت تكلفة الحرب ستدفع واشنطن إلى إعادة فتح باب الحوار مع إيران مرة أخرى.
في خطوة مفاجئة، خرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيل التهديدات التي وجهها لإيران في الأيام الأخيرة، معربًا عن "انفتاحه" على استئناف المفاوضات مع طهران. تزامن هذا الموقف مع تقرير للبنتاغون أقر لأول مرة بأن حرب إيران أدت إلى "نقص" في الذخائر الأميركية، وهو ما نفاه البيت الأبيض بشدة، مؤكدًا امتلاك الجيش الأميركي كميات وافرة من الأسلحة المختلفة، واتهم وسائل الإعلام التي تتحدث عن تناقص المخزونات الأميركية بالخيانة.
ترافقت تلميحات ترامب إلى عدم ممانعته في إطلاق الحوار مجددًا مع إيران مع فرض دفعة أخرى من العقوبات، شملت هذه المرة بنك "في تي بي"، ثاني أكبر بنك في روسيا، لاتهامه ببناء علاقات مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات وتحويل أصول إيرانية بمليارات الدولارات. وبموجب الإجراءات الجديدة، ستُجمّد أصول البنك في الولايات المتحدة وتُحظر المعاملات معه.
غلّف ترامب موقفه المنفتح على الحوار بما وصفه برغبة إيران في التوصل إلى اتفاق "وبسرعة شديدة". لكن طهران ردت على لسان أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي بأنه "لن تكون هناك محادثات ما لم تُلبَّ شروط إيران". كانت تلك إشارة إلى مطالبة طهران بوقف الضربات والتهديدات الأميركية، والإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن. كما طالبت طهران بضمانات بعدم استهداف قدراتها النووية والصاروخية مستقبلاً.
المرونة الأميركية المستجدة لا تُعزى فقط إلى تقرير البنتاغون أو إلى وجود رغبة إيرانية فعلية في التوصل إلى اتفاق، وفق ما يقول ترامب، بل إنها مرتبطة بتطورات بالغة الخطورة تجري في المنطقة، وتضغط بدورها على أميركا.
النفط والسندات يضاعفان الضغوط
هناك الارتفاع المستجد في أسعار الطاقة، بعد تراجع سلاسل الإمداد من الشرق الأوسط. لعبت الهجمات الحوثية على الساحل الغربي لليمن وسيطرة الجماعة على مضيق باب المندب واستهدافها المتواصل للبنى التحتية المدنية داخل السعودية، دوراً في دفع أسعار النفط صعوداً. فضلاً عن خروج خط الأنابيب الذي يربط شرق السعودية بغربها على البحر الأحمر عن الخدمة نتيجة تعرضه لهجوم بمسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.
مع تزايد المخاوف المصاحبة لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، تعرضت أسواق السندات الأميركية لضغوط بيع مكثفة. وتُستخدم عوائد هذه السندات لأجل 10 سنوات كمعيار لتسعير أصول أخرى في الأسواق المالية العالمية، مما يعني أن أي ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض بالنسبة لواشنطن يترتب عليه تداعيات تطال الدول والشركات والأسر في أنحاء العالم.
بدأ مسؤولون في الإدارة الأميركية يشعرون بأن النظام في إيران يبذل جهوداً لتحمل المصاعب الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري الأميركي والعقوبات، بهدف إلحاق هزيمة بالجمهوريين في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر. ورفض المحكمة العليا الفيدرالية قيوداً اقترحها ترامب على التصويت بالبريد لا يُعد نبأ ساراً بالنسبة إليه.
التصعيد يمتد من هرمز إلى اليمن
تلا هذا الإرجاء تصعيد حوثي تمثل في قصف قاعدة جوية في خميس مشيط بجنوب السعودية الإثنين. واليوم، أصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات من مخاطر محتملة في 6 مدن، منها ينبع - وهي الميناء النفطي الرئيسي للمملكة على البحر الأحمر - حيث يتم تحميل ملايين البراميل يومياً. وتوعدت السعودية برد "مسؤول وحازم" على الهجمات الحوثية، في وقت توجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي. وعلى الرغم من أن الحوثيين ربطوا التصعيد بما وصفوه بغارات جوية سعودية على مواقعهم على الساحل الغربي لليمن، فإن التكامل بين جبهتي هرمز واليمن يصعب إخفاؤه، على الرغم من أن إيران نفت أي علاقة لها بالأحداث الجارية في البحر الأحمر، وأكدت أن الحوثيين يتخذون قراراتهم "بصورة مستقلة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة