منتدى الإعلام العربي يشهد إطلاق تقرير رائد حول مستقبل الإعلام العربي بتعاون مع "ديلويت"


هذا الخبر بعنوان "في منتدى الإعلام العربي… إطلاق تقرير "الإعلام العربي في عصر الذكاء الاصطناعي" بالتعاون مع "ديلويت"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار فعاليات منتدى الإعلام العربي، أطلق نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع شركة "ديلويت" الشرق الأوسط، تقريراً هاماً بعنوان "الإعلام العربي في عصر الذكاء الاصطناعي". يهدف التقرير إلى تسليط الضوء على التحولات المتسارعة التي تحدثها تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، وتأثيرها على تطوير المحتوى، توزيعه، وتحقيق العوائد، وصولاً إلى إعادة تشكيل آليات عمل غرف الأخبار والاستوديوهات والمؤسسات الإعلامية.
يستعرض التقرير أربعة قطاعات إعلامية رئيسية: الفيديو، والألعاب الإلكترونية، والمحتوى الصوتي، والاتصالات الاستراتيجية والعلاقات العامة. ويتتبع التقرير تأثير الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل تطوير المحتوى وتوزيعه وتحقيق العوائد منه. كما يرصد العوامل التي يُتوقع أن تشكل مستقبل الإعلام، بدءاً من الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI) الذي يعيد تشكيل آليات العمل، وصولاً إلى الوسائط المولدة اصطناعياً (Synthetic Media) ودورها في توسيع آفاق الإنتاج الإعلامي.
يتناول التقرير أيضاً الفرص التي يمكن أن يوفرها الثراء اللغوي والثقافي للغة العربية في بناء ميزة تنافسية للإعلام العربي، بالإضافة إلى التحديات المصاحبة لهذا التحول، مثل الثقة والمصداقية ومستقبل القوى العاملة.
المري: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الإعلام
أكدت معالي منى غانم المري، نائبة الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام ورئيسة نادي دبي للصحافة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة هامشية، بل أصبح عنصراً أساسياً في مجال العمل الإعلامي. وأوضحت أن ما بدأ كأدوات داعمة للإعلاميين تحول إلى مساحة ذكية تمتد عبر القطاع بأكمله، حيث يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل آليات تطوير المحتوى وتوزيعه وتلقيه، فضلاً عن تغيير أنماط تحقيق العوائد وتوقعات الجمهور.
وشددت المري على أن القرارات المتخذة في هذه المرحلة المفصلية ستحدد مستوى تنافسية الإعلام العربي لسنوات قادمة، مما يستدعي فهماً واضحاً لكيفية إحداث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في القطاع. وأشارت إلى أن التقرير يأتي ضمن جهود إقليمية لتقديم قراءة شاملة للمشهد الإعلامي الحالي، للمساعدة في فهم التحولات والاستعداد للمستقبل. وأكدت أن التطور التكنولوجي لا يلغي أهمية العناصر الأساسية للعمل الإعلامي مثل الحكم التحريري، السرد الفعال، الدقة، الإبداع، والأصالة التي يقدمها العنصر البشري. كما لفتت إلى أهمية استثمار ثراء اللغة العربية وسياقها الثقافي كعنصر تنافسي. وأضافت المري: "مع إصدار هذا التقرير دعماً لجهود تطوير قطاع الإعلام عربياً، فإننا نؤكد التزامنا بألا يقتصر دور العالم العربي على مجرد التكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي، بل أن يكون مساهماً بفاعلية في تشكيل ملامحه".
"ديلويت": صناعة الإعلام تدخل حقبة جديدة
من جانبه، اعتبر إيمانويل دورو، شريك قطاع الإعلام والترفيه في "ديلويت" الشرق الأوسط، أن النقاشات حول الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام شهدت تحولاً من التركيز على التطبيقات الفردية إلى كيفية إحداث تحول جذري وشامل في بيئة المؤسسات الإعلامية. وأكد دورو أن توقيت هذا التحول بالغ الأهمية، بالتزامن مع تطور الذكاء الاصطناعي والتحولات الأساسية في صناعة الإعلام، مثل تغير فئات الجمهور، تزايد أحجام المحتوى، وتطور المعادلات الاقتصادية.
وأوضح أن صناعة الإعلام تدخل حقبة جديدة، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي التوليدي في توسيع آفاق الابتكار، بينما يتيح الذكاء الاصطناعي الوكيلي تنسيق الأنشطة على مستوى المؤسسة الإعلامية. هذه القدرات تنقل الذكاء الاصطناعي من دعم المهام الفردية إلى تشكيل طبقة أفقية متكاملة في سلسلة القيمة الإعلامية.
طرح دورو سؤالاً جوهرياً حول القيمة الحقيقية للإعلام في ظل سهولة صناعة المحتوى، مشيراً إلى أن الإجابات تتجه نحو أصالة المحتوى والموثوقية الإعلامية. وأكد أن الثقة بالمصدر، الدقة، الرؤية التحريرية السديدة، والإبداع البشري المتميز، تصبح عوامل أكثر أهمية في عالم يمكن فيه إنتاج المحتوى الاصطناعي رقمياً على نطاق واسع. وخلص إلى أن مستقبل الإعلام لا يقتصر على إنتاج المزيد من المواد بواسطة الذكاء الاصطناعي، بل يتمثل في الدمج الذكي بين التكنولوجيا والمميزات التي لا تزال الجماهير تقدرها وتثمنها.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا