أصيلة المغربية: قصة تعايش تتجاوز أزمات الرباط ومدريد


هذا الخبر بعنوان "الأزمة بين المغرب وإسبانيا ودرس أصيلة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إن العلاقات المتوترة بين المغرب وإسبانيا ليست ظاهرة حديثة، بل تمتد جذورها إلى عصور بعيدة، وتحديداً إلى فترة الفتح الإسلامي للأندلس، التي تركت بصمة واضحة في الوجدان الإسباني حتى يومنا هذا. تتجاوز هذه الأزمات مجرد الخلافات السياسية بين الحكومتين، لتلقي بظلالها على التجارة، والشركات، والأمن، وحركة الأفراد، وإدارة قضايا الهجرة، بالإضافة إلى تأثيرها على آلاف الأسر التي تربطها صلات عبر مضيق جبل طارق. وكما يقال، فإن تدهور العلاقات لا يصب في مصلحة مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين، اللتين بحاجة ماسة إلى الاستقرار والتعاون الحدودي والتواصل الفعال بين سلطات الرباط ومدريد.
في خضم الضجيج الإعلامي والخطاب السياسي الانتخابي الذي اتسم بالعداء تجاه المغرب في إسبانيا، عقب أحداث سبتة في أواخر يوليو الماضي، بدا أن الأزمة استُغلت كوقود انتخابي لتحقيق مكاسب سياسية آنية، على الرغم من أن ذلك يضعف الأدوات اللازمة لمعالجة المشكلات الجوهرية بين البلدين. ومع ذلك، فإن حدثاً وقع مؤخراً في مدينة أصيلة المغربية قد أبرز أن التعايش بين الشعبين المغربي والإسباني يظل ممكناً حتى في أشد فترات التوتر السياسي. فقد توفي المواطن الإسباني أنطونيو كوادرادو لوبيز، الذي كان خال صاحب مطعم "كاسا غارسيا" الشهير في أصيلة، وهو من مدينة مليلية المحتلة. كان السيد لوبيز قد جاء إلى أصيلة مع عائلته وهو في شهره الخامس، واستقروا في المدينة التي كانت تحت الحماية الإسبانية قبل عام 1956، تاريخ استقلال المغرب، وظل مقيماً فيها حتى وافته المنية في عقده الثامن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة