لبنان
سياسة

جدل المتفجرات يؤجل قراراً حكومياً.. ووزراء "القوات" ينسحبون احتجاجاً على أزمة الكهرباء

المدن١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٤ م0 مشاهدة
جدل المتفجرات يؤجل قراراً حكومياً.. ووزراء "القوات" ينسحبون احتجاجاً على أزمة الكهرباء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المتفجرات بلا قرار والكهرباء تُخرج وزراء القوات من الجلسة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد السجال السياسي حول شحنة المتفجرات المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر، لم يحسم مجلس الوزراء مسألة إحالة القضية إلى المجلس العدلي، بانتظار استكمال التحقيقات وإعداد مشروع مرسوم من وزير العدل عادل نصار، تمهيدًا لطرحه رسميًا على طاولة الحكومة. وفي موازاة هذا الملف، شهدت الجلسة انسحاب وزراء "القوات اللبنانية" اعتراضًا على طريقة معالجة أزمة الكهرباء، فيما أكد وزير الإعلام بول مرقص أنّ الحكومة متفقة على ضرورة زيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد اللازمة، وأنّ النقاش بشأن المتفجرات لم يتحول بعد إلى قرار حكومي رسمي.

جاءت هذه المواقف عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، التي عُقدت في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نوّاف سلام، في غياب وزراء المال والاقتصاد والبيئة والصحة العامة والطاقة والمياه. وتلا وزير الإعلام بول مرقص مقرراتها، موضحًا مسار النقاشات بشأن الملفات السياسية والخدماتية المطروحة.

ملف المتفجرات: إحالة مرتقبة إلى المجلس العدلي؟

في الشق السياسي، كشف مرقص أنّ قضية المتفجرات المضبوطة طُرحت في بداية جلسة مجلس الوزراء، نظرًا إلى أهميتها، بعدما كانت موضع نقاش خلال اللقاء الوزاري الذي عُقد الاثنين الماضي. وأوضح أنّ وزير العدل عادل نصار أعلن أنّه بصدد إعداد مشروع مرسوم لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، لكن المشروع لم يُقدّم بعد إلى مجلس الوزراء، ولم يُدرج الملف ضمن جدول أعمال الجلسة، ما حال دون اتخاذ قرار رسمي بشأنه.

وقال مرقص: "كان لدينا موقف واضح يوم الاثنين الماضي حول هذا الأمر، وقد عبّرت عنه بوضوح. واليوم، في بداية الجلسة، طُرح هذا الأمر نظرًا إلى أهميته، وصرح وزير العدل بأنّه بصدد إعداد مشروع مرسوم لإحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي". وأضاف أنّه "لم يصدر موقف حكومي، أولًا، بسبب عدم إدراج هذا الموضوع ضمن بنود جدول الأعمال، وثانيًا، لعدم وجود أي مشروع مرسوم مطروح للبحث. وعندما يصل إلينا المشروع، الذي لا يزال قيد الإعداد، نبني على الشيء مقتضاه".

وشدد على أنّ المواقف التي يعبّر عنها الوزراء في هذا الشأن تبقى مواقف شخصية، ما لم يُطرح الملف رسميًا على مجلس الوزراء، مرفقًا بالمستندات اللازمة لاتخاذ القرار. وأوضح أنّ القضية نوقشت مرتين خلال اللقاء الوزاري يوم الاثنين، وصدر حينها موقف رسمي واضح على لسان رئيس الحكومة، قبل أن يُعاد طرحها في بداية جلسة اليوم، حيث أعلن وزير العدل نيته تقديم مشروع مرسوم للإحالة إلى المجلس العدلي.

وأشار إلى أنّ التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنّ الحكومة تنتظر استكمالها وتسلّم المستندات المرتبطة بالقضية، قبل اتخاذ موقفها النهائي.

مرقص: سلام مصرّ على ملاحقة القضية حتى النهاية

في رده على الأسئلة المتعلقة بموقف رئيس الحكومة نوّاف سلام، أكد مرقص أنّ موقفه واضح لجهة متابعة القضية حتى النهاية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وقال إنّ "هناك قرارًا واضحًا عن الحكومة اللبنانية، وفي الوقت نفسه كان تصريح دولة الرئيس نوّاف سلام واضحًا لجهة ملاحقة هذا الأمر حتى النهاية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".

وأضاف أنّه عندما يُطرح الملف على مجلس الوزراء، سُيتّخذ الموقف المناسب في ضوء المستندات والتحقيقات، موضحًا أنّ إحالة القضية إلى المجلس العدلي تستوجب استكمال جوانب تقنية وقانونية مرتبطة بالتحقيق. وشدد على أنّ "هذا الموضوع بالغ الأهمية، وسيُنظر فيه لاتخاذ الموقف المناسب عند إدراجه رسميًا على جدول أعمال مجلس الوزراء، وبعد النظر في المستندات والملفات المرتبطة به".

ولفت إلى أنّه في حال عدم إدراج الموضوع على جدول الأعمال، وعدم وجود مستند رسمي، لا يمكن اتخاذ قرار بشأنه، مذكّرًا بأنّ موقفًا سياسيًا واضحًا وحازمًا صدر عن الحكومة يوم الاثنين الماضي. وأكد مرقص أنّ الحكومة تتابع القضية عن كثب، وأنّ خطوات ستُتّخذ في هذا الإطار خلال الفترة المقبلة، لكنّ الموقف الرسمي بشأن الإحالة إلى المجلس العدلي لا يزال معلقًا على استكمال التحقيقات وتقديم مشروع المرسوم.

انسحاب وزراء "القوات"

في موازاة النقاش بشأن المتفجرات، شهدت جلسة مجلس الوزراء انسحاب وزراء "القوات اللبنانية"، على خلفية الاعتراض على طريقة التعامل مع أزمة الكهرباء وعدم اتخاذ قرار لمعالجتها. وكان وزير الصناعة جو عيسى الخوري قد أوضح أنّ الانسحاب جاء بعدما طالب وزراء "القوات" بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدية أكبر، دون أن يُتّخذ أي قرار بشأنه، مشيرًا إلى عدم تقديم وزير الطاقة والمياه جو الصدّي استقالته حتى الآن.

وردًا على سؤال بشأن الانسحاب، أكد وزير الإعلام أنّ ملف الكهرباء يحظى بمتابعة جدية من رئيس الحكومة ووزير الطاقة، وأنّ توافقًا قائمًا بين الوزراء على ضرورة زيادة التغذية الكهربائية وتأمين الموارد اللازمة. وقال مرقص: "إنّ موضوع الكهرباء أساسي وجدير بأن يُطرح ويُتابع، وهناك متابعة حثيثة له من قبل دولة الرئيس سلام مع وزير الطاقة، الذي اجتمع به أمس".

وأوضح أنّ الاجتماع الذي عُقد بين سلام والصدي تناول سبل زيادة ساعات التغذية الكهربائية وتأمين الموارد المالية اللازمة لتحقيق ذلك. وأضاف أنّ رئيس الحكومة طرح المسألة أمام جميع الوزراء، وأنّ توافقًا حصل بشأن النقاط المرتبطة بمعالجة الملف، مؤكدًا أنّه "ليس هناك أي وزير في الحكومة غير موافق على هذا الأمر".

توافق على تسديد المتأخرات وزيادة ساعات التغذية

فيما يتعلق بمتأخرات قطاع الكهرباء، أكد مرقص أنّ الحكومة متفقة على ضرورة تسديد جميع المستحقات المتأخرة، بالتوازي مع العمل على زيادة ساعات التغذية. وقال إنّ "كل الحكومة موافقة على تسديد جميع المتأخرات المستحقة"، موضحًا أنّ رئيس الحكومة ناقش هذا الموضوع مع الوزراء، وجرى التوافق على ضرورة تسديد المتأخرات وتأمين زيادة في ساعات التغذية الكهربائية.

وأشار إلى أنّ هذه المسائل شكلت محور الاجتماع الذي عُقد أمس بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة، في إطار البحث عن الموارد اللازمة لتحسين التغذية. وكان مجلس الوزراء قد استهلّ جلسته بمناقشة ضرورة زيادة ساعات التغذية الكهربائية، والسبل المتاحة لتأمين الموارد المطلوبة، قبل الانتقال إلى دراسة جدول الأعمال.

تعيين محافظ للنبطية وإقرار مشاريع للطاقة البديلة

على صعيد المقررات الإدارية والإنمائية، درس مجلس الوزراء جدول أعماله، الذي تضمن بمعظمه بنودًا عادية، وأقرّ القسم الأكبر منها. ومن أبرز المقررات الموافقة على إقامة محطات تعمل بالطاقة البديلة، بناءً على طلب وزارة الدفاع الوطني، إلى جانب تعيين محمد هزيمة محافظًا للنبطية. كما وافق المجلس على تعيين مجلس إدارة للتعاونيات، يضم أعضاء غير متفرغين يمثلون الإدارات العامة.

وفي المقابل، أُرجئ البحث في بعض البنود إلى الجلسة المقبلة المقررة يوم الخميس، فيما يُنتظر عقد الاجتماع الوزاري الدوري يوم الاثنين المقبل، وفق الآلية المعتمدة. وبذلك، انتهت جلسة مجلس الوزراء دون حسم ملفين أثارا سجالًا سياسيًا، إذ بقيت إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي رهن استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات، فيما استمر الخلاف بشأن معالجة أزمة الكهرباء، رغم تأكيد الحكومة وجود توافق على زيادة ساعات التغذية وتسديد المتأخرات.

شارك الخبر: