لبنان
سياسة

حزب الله: وهم القوة وتداعيات الهزيمة على الجنوب اللبناني

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٦ م0 مشاهدة
حزب الله: وهم القوة وتداعيات الهزيمة على الجنوب اللبناني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحزب لم يدرك بعد هول ما حصل له" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل المفاوضات المباشرة على مستويات وقنوات متعددة كبديل عن توقف جولات التفاوض في روما، وذلك بسبب اقتراب الاستحقاقين الانتخابيين في إسرائيل والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ازدحام المواعيد الدولية من باريس إلى نيويورك. في غضون ذلك، يعقد مجلس النواب جلسته لمناقشة الحكومة.

أدرك الرئيس نبيه بري مبكراً أن الحكومة تحظى بدعم قوي، مما يجعل إسقاطها أو إضعافها أمراً غير ممكن. فهي مدعومة عربياً وأميركياً وأوروبياً، والشغب المطلبي الذي يُدار عن بعد لا يكفي لإسقاطها. هذا الواقع يجب أن يستوعبه الحزب المتمرد على الشرعية برفضه تسليم سلاحه للدولة.

على الرغم من أن الرئيس نبيه بري يغطي إلى حد كبير سلوك حزب الله، إلا أنه لا يسمح بتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعت بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فتجاوزها سيكون مكلفاً للغاية. يدرك بري ذلك، بينما لا يزال حزب الله يعيش في وهم القوة التي كان يمتلكها قبل هزيمته على يد إسرائيل في معارك إسناد غزة ثم إيران. فهو يرفع شعارات لا يملك القدرة على تحقيقها على أرض الواقع.

يُنتقد على الدولة دخولها في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل واتخاذ قرارات بحصر السلاح وحظر أنشطته الأمنية والعسكرية، في الوقت الذي تواصل فيه تمهيد الطريق أمام الإسرائيليين لتوسيع احتلالهم وزيادة قصفهم وتدميرهم وتهجير سكان الجنوب. حتى إطلاق مسيرة انقضاضية ضد القوات الإسرائيلية يؤدي إلى محو عشرات المنازل وتهجير المزيد من أبناء المنطقة، وفقاً لعقيدة عسكرية إسرائيلية جديدة تقتضي الرد بعنف شديد على أي تحرك للحزب.

من هنا، تحول شعار المقاومة إلى وصفة لتدمير الجنوب والبيئة الشيعية. فبدلاً من أن يلتفت حزب الله إلى شؤون بيئته الداخلية بما يخدم المصلحة اللبنانية ويحقق الأمن والازدهار، فإنه يختار التورط في حروب تخدم مصالح إيران وتورط لبنان، مما يجلب الموت والدمار والتهجير، خاصة وأن نافذة العودة السريعة تضيق يوماً بعد يوم. وتصاحب عملية التهجير ضائقة اقتصادية قاسية على الجمهور محدود الدخل.

تضاف إلى ذلك الأعداد المتزايدة للقتلى والجرحى، حيث يصل عدد القتلى إلى 12 ألفاً والجرحى إلى 20 ألفاً، وترتفع هذه الأرقام يومياً مع توسع احتلال إسرائيل لمناطق جنوبية. وقد أشار الرئيس نبيه بري إلى قدرة إسرائيل على احتلال مناطق جديدة، مما يعني انعدام الأمل في تحسن وضعية حزب الله القتالية، وزيادة التململ في البيئة الحاضنة التي تدرك أن الحزب غارق في ديماغوجيا غير واقعية، ويجلب نكبة على طائفة لبنانية أصيلة، كل ذلك باسم التبعية العمياء لإيران.

شارك الخبر: