كورال تقود التحول الطاقوي في لبنان عبر "سنرجيز" لتمويل الطاقة المتجددة


هذا الخبر بعنوان "كورال تسرّع التحوّل الطاقوي في لبنان من خلال «سنرجيز»" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُسرّع شركة كورال وتيرة استثماراتها في التحول الطاقوي في لبنان من خلال شركتها التابعة لخدمات الطاقة، «سنرجيز» (Cnergies). تهدف الشركة إلى توفير طاقة أنظف وذات كلفة معقولة للقطاعين الخاص والصناعي، بالإضافة إلى المجتمعات المحلية، عبر محفظة متنامية من المشاريع.
وتُعدّ اتفاقية حديثة بين «سنرجيز» وشركة «مي غرين» (Me Green) وبلدية بجّه (جبيل) لإنشاء مشروع للطاقة الشمسية على أرض تملكها البلدية، مثالاً على هذا التوجه. ستموّل «سنرجيز» المشروع وتنفّذه «مي غرين»، مما يوفر كهرباء أنظف ويخفف من تعرض المجتمع المحلي لارتفاع كلفة الطاقة التقليدية.
يأتي مشروع بجّه ضمن طموح أوسع لشركة كورال. فقد أُنشئت «سنرجيز» في إطار مجموعة يمّين، وبدعم من موارد كورال وإمكاناتها، لمعالجة أحد أبرز العوائق أمام التوجه إلى مصادر الطاقة المتجددة في لبنان، وهو التمويل. في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على التداول النقدي، غالباً ما تضطر الشركات والمؤسسات إلى الحفاظ على رأس مالها لأنشطتها الأساسية، بدلاً من تخصيصه لتمويل بنى تحتية شمسية خاصة بها.
تسدّ «سنرجيز» هذه الفجوة من خلال الاستثمار المباشر في البنى التحتية للطاقة المتجددة، وتطوير اتفاقيات شراء طاقة (PPA) طويلة الأمد. تتيح هذه الاتفاقيات للعملاء الحصول على كهرباء شمسية بأسعار تنافسية دون تحمل نفقات استثمارية أولية. ولا يقتصر دورها على التمويل، إذ تتولى أيضاً تشغيل كل نظام تركّبه وصيانته طوال مدة العقد، مما يجمع بين الدعم المالي والمساندة التقنية الميدانية لضمان أداء الأنظمة واستمرار الوفورات على المدى الطويل.
صرّح رئيس مجلس إدارة كورال ورئيسها التنفيذي، أوسكار يمين، قائلاً: «سنرجيز ليست مبادرة موازية لكورال، بل هي تعبير عن الوجهة التي تسير نحوها كورال. فبعد أكثر من قرن من خدمة لبنان في مجال الطاقة، تقع على عاتقنا اليوم أيضاً مسؤولية المساهمة في رسم مستقبل الطاقة في البلاد. ونحن نضع موارد كورال وإمكاناتها في خدمة حلول تخفّض كلفة الطاقة وتسرّع التوجه نحو طاقة أنظف وأكثر استدامة. مشروع بجّه مهم، لكنه خطوة واحدة ضمن مسار أوسع بكثير بدأناه بالفعل».
ينتقل نموذج «سنرجيز» من الفكرة إلى التنفيذ في القطاعين الخاص والصناعي. ففي فندق شتورة بارك، تعاونت «سنرجيز» مع «إيرث تكنولوجيز» على تركيب نظام بقدرة تناهز 420 كيلوواط ذروة (kWp) من الطاقة الكهروضوئية، و783 كيلوواط ساعة (kWh) من تخزين البطاريات. وقد جرى تشغيل النظام هذا الصيف، وبات يحقق توفيراً يقارب 60% في ذروة الموسم، بعدما صُمّم بما يتلاءم مع الاستهلاك الفعلي للفندق.
يُطبّق النهج نفسه في قطاع الصحة، في مستشفى خوري العام في زحلة، وبالشراكة مع «إيرث تكنولوجيز» أيضاً، من خلال نظام يضم نحو 590 كيلوواط ذروة من الطاقة الشمسية و964 كيلوواط ساعة من التخزين. يُتوقع أن يغطي هذا النظام زهاء 70% من احتياجات المستشفى من الكهرباء. وبعدما كانت كلفة الطاقة المرتفعة تهدد قدرته على الاستمرار، بات المستشفى قادراً على إعادة توجيه الأموال التي كانت تُستنزف في فواتير الكهرباء نحو مهمته الأساسية، من تجهيزات طبية وتكنولوجيا ورعاية للمرضى.
تُوسّع اتفاقية بجّه هذا النموذج من القطاعين الخاص والصناعي ليشمل المجتمعات المحلية، إذ تتيح تسخير أصول تملكها البلدية لتقليل الاعتماد على الإنتاج التقليدي وتخفيف العبء الطاقوي عن السكان، في بُعد اجتماعي يضاف إلى الأثر البيئي. وتطوّر «سنرجيز» مشاريعها بالتعاون مع شركاء لبنانيين ذوي خبرة، ضمن الإطار التنظيمي المتطور للطاقة المتجددة اللامركزية، وفي وقت تعمل فيه الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء (ERA) على تسهيل لامركزية قطاع الطاقة في لبنان، وبالتنسيق مع السلطات العامة المعنية.
من خلال «سنرجيز»، تبني كورال نموذجاً قابلاً للتكرار في مختلف القطاعات والمناطق، بحيث يحصل العملاء على كهرباء أنظف ووفورات، ويتمكن الشركاء اللبنانيون من الوصول إلى مشاريع قابلة للتوسع، فيما تخفض المجتمعات اعتمادها على إنتاج تقليدي مرتفع الكلفة، ويصبح الاستثمار في البنى التحتية المتجددة مجدياً اقتصادياً على المدى الطويل. وبفضل موارد كورال وإمكاناتها، إلى جانب أكثر من قرن من الحضور في قطاع الطاقة اللبناني، يأتي هذا التوجه في إطار تحول أوسع في دور الشركة، يتجاوز توزيع الطاقة التقليدية إلى مجالات الطاقة المتجددة والبنى التحتية المستدامة. ومن خلال «سنرجيز»، تسعى كورال إلى توفير التمويل والخبرة اللازمة لدعم هذا المسار.
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة
اقتصاد