تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي
قد يكون خبر كاذبتم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.
تنويه
هذا الخبر بعنوان "لبنان الذي لم نعشه" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن لبنان الحاضر بات يعيش على شاشات الهواتف بصورة أكبر بكثير ممّا يظهر في شوارعه الواقعية. تطلّ علينا فجأة لقطات قديمة لبيروت، تضم سيارات متوقفة أمام صالات سينما اندثرت، وواجهات محال تبدلت ملامحها، ومقاهي كانت تموج بالحياة، إلى جانب شوارع تبدو أقل اكتظاظاً وأشد ثقة بغدها. ومع انطلاق الأغنية القديمة، أو ظهور إعلان منسي، أو مشاهد من عمل سينمائي، تكتمل الصورة في أذهاننا.
حين نتأمل هذه المشاهد، غالباً ما تتردد عبارة "يا ريت ترجع هالايام"، غير أن تساؤلاً جوهرياً يتبادر إلى الذهن ليفسد روعة العبارة: أيّ أيام نعني بالذات؟ والأهم من ذلك، ما الذي يدفعنا إلى الاشتياق إليها أصلاً؟ فالكثيرون ممّن يرددون هذه الكلمات اليوم لم يسعفهم الحظ ليعيشوا تلك الحقب، فبعضهم لم يولد بعد، وآخرون كانوا أطفالاً لا يدركون شيئاً، ورغم ذلك ينتابهم شعور جارف بفقدان شيء كان يخصهم وكأن لبنان آخر كان قائماً في مكان ما ثم اختفى.
تتجسد هذه الظاهرة فيما بات يُعرف بـ "خوارزمية الحنين الجماعي" عبر المنصات الرقمية التي تعيد تدوير صور الماضي وتقديمها لجمهور واسع. لكن الخوارزمية لا تبحث عما حدث حقاً، بل تفتش عما يجعلنا نتوقف للمشاهدة. ومن هنا تبرز الإشكالية، فالماضي الذي يُعرض علينا ليس كاملاً؛ إذ نرى بيروت البهية والمقاهي والشواطئ والأغنيات، لكننا نحرم من رؤية ما خلف الصورة من تفاوتات اجتماعية، وصراعات سياسية، ومخاوف سبقت الحرب، وهموم البسطاء الذين هاموا على هامش المدينة.
إن الذاكرة الجماعية تتشكل بطرق مختلفة باختلاف الأجيال، فلكل جيل لبناني "ماضيه" الخاص الذي يحن إليه، سواء كانت بيروت الستينيات والسبعينيات الثقافية، أو بيروت التسعينيات الأولى ما بعد الحرب، أو حتى أوائل الألفية وطفولة ما قبل الانهيار الاقتصادي. وربما لا يعبر الحنين في نهايات المطاف عن الماضي بقدر ما يترجم واقع حاضرنا، فنحن لا نفتقد الأشياء المادية وحدها، بل نفتقد الإمكانات والوعود التي كانت تمثلها تلك الأشياء في تخيلنا للمستقبل.
يبقى الأرشيف الثقافي الحقيقي أداة لفهم الذات وليس مجرد ديكور بصري أو مادة عابرة لإنستغرام، فهو يحمل ما يزعجنا وما لا نود تذكره إلى جانب الصور الجميلة. إن وسائل التواصل الاجتماعي توسع دائرة من يروي الحكاية، شريطة ألا نخلط بين ما ينتشر بكثافة وما يستحق التذكر بصدق. فالعبرة لا تكمن في العودة المستحيلة إلى الزمن الماضي، بل في استيعاب العِبر واستعادة مقومات الحياة مثل النقاش والسينما والمدينة المفتوحة وقدرتنا على تخيل مستقبل مختلف.
أخبار ذات صلة
ثقافةالأب سليم دكّاش يطلق الجزء الثاني من "خواطر على الطريق": أكتب لأنني أعيش الأسئلة
ثقافةنقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي ينعى الشاعرة والرسامة باسمة الباطولي
سياسةنواف سلام يشيد بتاريخ "المقاصد" ودورها المحوري في بناء المجتمع البيروتي وتطوير التعليم
ثقافة
