تصاعد وتيرة عودة اللاجئين السوريين من الأردن وسط مخاوف وتحديات مستقبلية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "عودة السوريين من الأردن تتسارع... وهواجس المستقبل تكبحها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد أعداد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى وطنهم، إلا أن مخاوف متعلقة بتأمين السكن وفرص العمل والوضع الأمني والخدمات تدفع الكثيرين إلى التريث، على الرغم من وجود مساعدات وتسهيلات مقدمة للراغبين في العودة. ورافق سقوط نظام بشار الأسد في سوريا توقعات بعودة واسعة للاجئين السوريين من الأردن، لكن قرار العودة ظل محكوماً بحسابات معقدة تخص السكن والعمل والأمن والخدمات.
وأوضح عدد من اللاجئين في تصريحاتهم أن هذه العوامل تدفعهم لمزيد من الانتظار، رغم التسهيلات والمساعدات المالية المتاحة. وبحسب أرقام وزارة الداخلية الأردنية، فقد عاد 231,720 لاجئاً سورياً من الأردن للاستقرار في بلادهم منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 12 أيلول/سبتمبر الجاري. ويُذكر أن عدد السوريين في المملكة يبلغ نحو مليون شخص، بينما وصل عدد المواليد السوريين في الأردن منذ عام 2011 وحتى نهاية آب/أغسطس الماضي إلى 272,246 مولوداً.
وفيما يخص الاستقرار في الأردن وتأثيره على قرار العودة، أشار رؤوف سالم (52 عاماً)، الذي لجأ مع أسرته إلى مدينة الرمثا شمالي الأردن عام 2013، إلى أن أسرته المكونة من ثمانية أفراد منقسمة بين مؤيد للعودة ومفضّل للتأني. ويميل هو نفسه للانتظار لعدم امتلاكه منزلاً في سوريا بعد بيعه عام 2017، فضلاً عن الخوف من صعوبة إيجاد مصدر دخل، ورغبته في البقاء قرب ابنتيه المتزوجتين من أردنيين، واستقرار أحد أبنائه في عمله بالحلاقة بينما يواصل البقية تعليمهم.
بدوره، يخشى شادي رسلان (25 عاماً)، العامل في مصنع ألبسة، الانضمام إلى قائمة العاطلين عن العمل عند العودة إلى منطقته في محافظة حمص، لافتاً إلى أن خطيبته وعائلتها قرروا البقاء في الأردن حالياً. وأضاف أن الأوضاع الأمنية في سوريا، ورغم تحسنها التدريجي، لا تزال مهزوزة وغير مطمئنة تماماً، إلى جانب تدني جودة الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ومن جهتها، تبدي أم خالد، العاملة في مجال صناعة المأكولات، رغبتها في العودة، لكن زوجها يرفض ذلك خوفاً من المستقبل في سوريا بعد بناء استقرارهم في الأردن، مشيرة إلى أن أبناءهما الذين غادروا محافظة حماة أطفالاً وأصبحوا اليوم شباباً قد اعتادوا الحياة في محافظة المفرق شمال شرقي المملكة ولا يرغبون بالرحيل. وتوضح أن الكثير من السوريين يفضلون البقاء رغم أوضاعهم غير المستقرة على مواجهة مستقبل مجهول.
ومع مطلع الشهر الجاري، وسعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن نطاق برنامج المساعدة النقدية للعودة الطوعية ليشمل المقيمين داخل المخيمات وخارجها، مانحة كل عائد مسجلاً 70 ديناراً أردنيّاً (نحو 99 دولاراً) لمرة واحدة لتغطية نفقات النقل والوثائق والأدوية، مع تقديم مساعدة إضافية للفئات الأكثر هشاشة تبلغ 210 دنانير (نحو 296 دولاراً) للأسرة تشمل ذوي الإعاقة والحالات الصحية الخطيرة والأسر الكبيرة.
وفي حديثه عن التحديات، أكد الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن يوسف طه أن عدد اللاجئين المسجلين قبل أحداث كانون الأول/ديسمبر 2024 كان يقارب 590 ألفاً، وانخفض تدريجياً ليصل إلى نحو 343 ألفاً حتى نهاية آب 2026. وأشار طه إلى أن قلة المساكن، وصعوبة إعادة تأهيل المنازل المتضررة، ومحدودية فرص العمل، والنقص في الخدمات الأساسية تشكل أبرز العقبات، مؤكداً الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية وخلق فرص اقتصادية لتحقيق عودة مستدامة.
من جانبه، لفت الباحث في معهد السياسة والمجتمع حسن جابر إلى أن العودة ترتبط بقيود أمنية واقتصادية وخدمية، موضحاً أن الوضع الأمني في الجنوب السوري، خصوصاً في درعا والسويداء، يمثل عائقاً كبيراً بسبب عدم حسم الملفات الأمنية والعسكرية والتدخل الإسرائيلي. ورأى جابر أن تسهيل العودة يستوجب إعادة إعمار الجنوب السوري، وتوفير مناطق سكنية واستثمارات كبرى، مؤكداً أن الملف يتجاوز التفاهمات الثنائية بين الأردن وسوريا نظراً لحجم الاحتياجات الضخمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة