صندوق النقد الدولي ووزارة المال: اجتماعات مكثفة لاستكمال الإطار المالي وتنسيق الأولويات


هذا الخبر بعنوان "اجتماعات بعثة صندوق النقد الدولي تتواصل في وزارة المال" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل بعثة صندوق النقد الدولي اجتماعاتها مع وزارة المالية لليوم الثالث على التوالي، بمشاركة واسعة من المديرين والمسؤولين والمستشارين والخبراء المعنيين في الوزارة. تتركز المناقشات الحالية على استكمال العمل على الإطار المالي متوسط الأمد لخمس سنوات، بالإضافة إلى تنسيق الأولويات المالية والقطاعية.
شهد اليوم الثالث اجتماعاً أولياً خُصص لبحث البنية التحتية والطاقة، بحضور ممثلين عن مجلس الإنماء والإعمار، ووزارة الأشغال العامة، والهيئة الناظمة للكهرباء. تمحور النقاش حول "محفظة المشاريع"، حيث تمت مراجعة المشاريع القائمة، وتلك التي ألغيت أو تعذّر تنفيذها لأسباب تتعلق بعدم كفاية الاعتمادات أو غياب الجدوى الاقتصادية. كما شملت المراجعة مشاريع إعادة الإعمار ودراساتها وآليات التنسيق اللازمة لتحديد الأولويات وتأمين التمويل اللازم لها.
من جانبها، استعرضت الهيئة الناظمة للكهرباء هيكليتها التنظيمية الجديدة وخططها الاستراتيجية، أبرزها مشروع التحول من الوقود السائل إلى الغاز، والذي يحظى حالياً بدعم دراسة جدوى.
أما الاجتماع الثاني، فقد خُصص لمناقشة الإنفاق الاجتماعي، بمشاركة مديريات الموازنة والخزينة والدين العام في وزارة المالية، والمعهد المالي والاقتصادي (باسل فليحان)، ووزارة الشؤون الاجتماعية. تركز النقاش على توحيد تعريف وتصنيف الإنفاق الاجتماعي، نظراً لاختلاف المقاربات بين التعريفين الواسع والضيق، وتأثير ذلك على تخصيص الموارد ومصادر تمويلها، سواء من الموازنة العامة أو عبر القروض والمساهمات الدولية. وقد أسفر الاجتماع عن التوافق على إعداد جدول موحد لتحديد وتصنيف بنود الإنفاق الاجتماعي، بهدف توحيد المعايير بين الوزارات والجهات المعنية.
وفي سياق متصل، عُقد مساء الأربعاء اجتماع لمناقشة مسار إصلاح إعداد الموازنة العامة، ومعالجة المتأخرات المستحقة على الدولة، وتعزيز شمولية الموازنة وشفافيتها. وأكد مدير عام المالية جورج معراوي أن إصلاح إعداد الموازنة يمثل أولوية لدى وزير المالية ياسين جابر. وتعمل الوزارة على اعتماد الإطار المالي المتوسط الأجل لتحديد سقوف الإنفاق العامة وسقوف الوزارات.
أوضح الجانب اللبناني أن الموازنات السابقة اقتصرت بشكل كبير على النفقات الجامدة، مثل الرواتب وخدمة الدين، مما ترك هامشاً ضيقاً للسياسات الاستراتيجية. أما هذا العام، فقد بدأت الموازنة بتخصيص اعتمادات لقروض الإسكان وتنشيط القطاع العقاري، مع توقعات بتوسع الحيّز المالي المخصص للأولويات الاستراتيجية في السنوات القادمة.
وفي إطار تعزيز شمولية الموازنة، لفتت الوزارة إلى نجاحها، بالتنسيق مع مجلس الإنماء والإعمار، في تسجيل مدفوعات المشاريع الممولة خارجياً ضمن تنفيذ الموازنة، بعد سنوات من العمل. كما يجري البحث في إمكانية إدراج هذه المدفوعات في ملحق خاص بمشروع موازنة عام 2028.
تتواصل الاجتماعات التقنية لبعثة صندوق النقد الدولي في وزارة المالية مع الإدارات والجهات المعنية بعد ظهر اليوم وصباح غد الجمعة، وتُختتم بلقاء هام في الواحدة والنصف بعد الظهر في وزارة المالية. سيجمع اللقاء وزيري المالية والاقتصاد، وممثلين عن رئاستي الجمهورية والحكومة، وحاكم مصرف لبنان، مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ارنستو ريغو وأعضاء الفريقين اللبناني والدولي المفاوض.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد