أماك تراهن على التوسع التعديني عبر شركة جديدة وسط تحديات الأرباح وعودة قيادتها التاريخية


هذا الخبر بعنوان "أماك تتوسع تعدينياً بشركة جديدة وسط تراجع أرباحها وعودة قائدها السابق" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية جديدة، تراهن شركة المصانع الكبرى للتعدين (أماك) على توسع مؤسسي يشمل شركاء من داخل مجلس إدارتها، وذلك في وقت حرج تواجه فيه الشركة ثلاثة تحديات رئيسية: تراجع حاد في الأرباح، عودة قائدها السابق سافاس ساهين إلى منصب العضو المنتدب، وطموح تعديني يتطلب تمويلاً جديداً لم يُحسم بعد.
أعلنت أماك عن تأسيس شركة مساهمة مقفلة جديدة في جدة باسم "سنام ماينينج"، برأس مال يبلغ 200 مليون ريال سعودي (53.3 مليون دولار). ستحصل أماك على حصة مباشرة تبلغ 51% في الكيان الجديد، بينما توزعت الحصص المتبقية على مساهمين مرتبطين بأعضاء في مجلس الإدارة. تُعدّ أماك، المدرجة في السوق المالية السعودية تحت الرمز 1322، من الشركات القليلة المتخصصة في التعدين بالسوق، حيث تنتج مركزات النحاس والزنك والذهب والفضة من منجم المصانع في منطقة عسير.
يأتي تأسيس "سنام ماينينج" بعد أسابيع من تولي سافاس ساهين قيادة الشركة، في ظل تراجع ملحوظ في نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026. تحمل هذه الصفقة أبعاداً حوكمية وتشغيلية هامة. من بين الشركاء الجدد، مؤسسة أسهم رواسي للتعدين، المملوكة لرئيس مجلس إدارة أماك محمد أبوالعلا بنسبة 24%، وماجد علي بن مسلم، قريب نائب رئيس المجلس إبراهيم علي بن مسلم، بنسبة 15%، وشركة عرب ماينينج إس إيه المرتبطة بالشركة العربية للتعدين الأردنية، بنسبة 10%.
امتنع أربعة أعضاء من المجلس، بمن فيهم أبوالعلا ونائبه إبراهيم بن مسلم، عن التصويت على القرار نظراً لارتباطاتهم بالأطراف ذات العلاقة، مما يضع شروط القيد المانع من المنافسة تحت المجهر الرقابي والاستثماري.
يفرض الكيان الجديد، وفقاً للإفصاح، قيداً جغرافياً يمنعه من ممارسة أي أنشطة استكشاف أو تعدين في منطقتي نجران وعسير، وذلك لحماية حصة أماك وضمان عدم منافستها ضمن نطاقها الجغرافي الحالي. سيقتصر عمل "سنام ماينينج" على مناطق لم تُحدد بعد.
تأتي خطوة "سنام ماينينج" ضمن سلسلة تحركات متسارعة لأماك خلال عام 2026، تزامنت مع تغييرات قيادية وتراجع في الأرباح. فقد أكملت الشركة في 31 مايو تأسيس شركة "أدفانس دريلينج" المملوكة لها بالكامل لتقديم خدمات الحفر والاستكشاف، وفي 21 مايو تقدمت بطلب لزيادة رأس مالها عبر طرح حقوق أولوية بقيمة 680 مليون ريال.
تتزامن هذه التحركات مع عودة ساهين لقيادة الشركة التي سبق أن رأسها بين عامي 2017 و 2021. ورغم خبرته، فإن الشركة الحالية تختلف عن تلك التي تركها. فقد تراجعت إيرادات النصف الأول من 2026 بنسبة 4.8%، وهبط صافي الربح بنسبة 26.1%، بشكل أساسي بسبب توقف مصنع المعالجة في منجم المصانع.
تسعى الشركة أيضاً إلى تطوير موارد معدنية جديدة في مشروع جبل قرن، وهي مرحلة لا تزال في طور التقدير الجيولوجي. تعكس هذه التحركات مجتمعة محاولة أماك بناء قدرات أوسع في الحفر والاستكشاف والتعدين، بالتوازي مع تأمين تمويل جديد، في مرحلة تتطلب من قيادتها الجديدة إثبات قدرتها على تحويل الموارد الواعدة والشراكات الجديدة إلى نمو فعلي في الأرباح.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد