روسيا والصين تعرقلان مشروع قرار أميركي بتمديد ولاية فريق خبراء عقوبات إيران في مجلس الأمن


هذا الخبر بعنوان "روسيا والصين تعطلان مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن ضد إيران" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عطلت كل من روسيا والصين مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن الدولي، كان يهدف إلى تمديد ولاية فريق الخبراء الداعم للجنة العقوبات المفروضة على إيران لمدة عام إضافي حتى سبتمبر 2027. المشروع الأميركي كان يطالب الفريق بتقديم توصيات لتحديث التدابير الأممية خلال 90 يوماً من إعادة تشكيله، وإصدار تقارير دورية وسنوية لتقييم الامتثال ومكافحة التحايل، معرباً عن قلقه من الأنشطة الصاروخية والانتشار الإيراني.
جاءت المعارضة الروسية الصينية مستندة إلى اعتبار الاتفاق النووي لعام 2015 منتهياً وغير نافذ عقب انقضاء القرار 2231 في أكتوبر 2025. وأكدت موسكو وبكين أن إعادة تفعيل آلية "سناب باك" من قبل الدول الأوروبية الثلاث خطوة معيبة قانونياً وإجرائياً. وانتقدت الولايات المتحدة وبريطانيا استخدام حق النقض (الفيتو)، معتبرتين إياه حماية لطهران وإضعافاً لآليات الرصد المحايدة. في المقابل، شددت موسكو وبكين على أن الدفع بمشروعات قرارات غير شرعية يزيد التوتر ويقوض وحدة المجلس والحلول الدبلوماسية.
تستند روسيا والصين في معارضتهما إلى أن القرار الذي كان يتيح عمل فريق الخبراء لم يعد قائماً، في ظل التطورات التي طرأت على الاتفاق النووي الإيراني. وأشارتا إلى أن الدول الأوروبية الثلاث أعادت العام الماضي تفعيل آلية "سناب باك"، وأعيد بموجبها فرض العقوبات على إيران، بينما تعتبر روسيا والصين أن الاتفاق النووي لم يعد معمولاً به، وبالتالي فإن الترتيبات المرتبطة به أصبحت غير نافذة.
موقف موسكو: المشروع معيب وغير شرعي
صرح المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي، فاسيلي نيبينزيا، بأن بلاده صوتت ضد مشروع القرار الأميركي بشأن تمديد ولاية فريق الخبراء التابع للجنة 1737، واصفاً إياه بـ"غير الشرعي". وأضاف أن المشروع "معيب من أساسه" ويفتقر إلى أي أساس قانوني، مؤكداً أن القرار 2231، الذي أقر الاتفاق النووي الإيراني، انتهت صلاحيته في أكتوبر 2025، وأن هذا الأمر لا رجعة فيه. وأشار إلى أن موسكو أبلغت الولايات المتحدة وبقية أعضاء المجلس بموقفها، ودعت مقدمي المشروع إلى الامتناع عن الدفع به، محذرة من أن الإصرار على طرحه لن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر داخل مجلس الأمن سياسياً وإجرائياً. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة وموظفي الأمانة العامة إلى تصحيح ما وصفه بأخطائهم، وحث الدول الغربية على وقف تحركاتها الخطيرة في الملف الإيراني، مؤكداً أن السبيل الوحيد لتسوية الخلافات هو الجهود السياسية والدبلوماسية.
موقف بكين: صون العدالة ورفض الضغوط
أوضح المندوب الصيني أن بلاده صوتت ضد مشروع القرار انطلاقاً من ضرورة صون العدالة والإنصاف والحفاظ على السلم والاستقرار في الشرق الأوسط، وخدمة الجهود الرامية إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للملف النووي الإيراني. واعتبر أن الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي وسياسة الضغوط القصوى على إيران، إلى جانب جولات العمل العسكري ضدها، هي الأسباب الجذرية للأزمة الحالية. وأشار إلى أن الدول الأوروبية الثلاث لم تف بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي ولم تستنفد خيارات تسوية النزاعات قبل إطلاق آلية "سناب باك"، معتبراً أن هذه الخطوة معيبة من الناحيتين القانونية والإجرائية.
الانتقادات الأميركية والبريطانية للفيتو
قالت نائبة المندوب الأميركي في مجلس الأمن الدولي إن واشنطن لم تتفاجأ باستخدام حق النقض ضد تمديد ولاية فريق الخبراء، مشيرة إلى أن الفريق كان سيسلط الضوء على التعاون الدفاعي الثنائي المحظور بموجب قرارات مجلس الأمن بين إيران وشركائها. واعتبرت أن غياب فريق خبراء مستقل يعني فقدان مجلس الأمن مصدره الرئيسي للتقارير المحايدة والقائمة على الأدلة بشأن انتهاكات العقوبات، مما يخلق فجوة في آلية الرصد لا تفيد سوى النظام الإيراني ومن يحققون مكاسب من التحايل على العقوبات. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستسعى داخل اللجنة إلى إنشاء فريق خبراء يتناسب مع ولايتها، وتعيين رئيس للجنة، وإصدار ونشر قائمة عقوبات محدثة.
من جهتها، أعربت المندوبة البريطانية سارة ماكنتوش عن أسفها لاستخدام روسيا والصين حق النقض، معتبرة أن ذلك يحمي إيران ويقوض عمل المجلس الرامي إلى ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً. وأكدت أن إيران اختارت التصعيد بدلاً من التعاون في مناسبات كثيرة، ما أوجد الظروف التي لا تزال تتطلب اهتمام مجلس الأمن اليوم. واتهمت روسيا بتسهيل تحايل إيران وكوريا الشمالية على العقوبات، وتلقي طائرات مسيرة إيرانية من طراز "شاهد" وصواريخ باليستية من كوريا الشمالية لدعم حربها على أوكرانيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة