لبنان
سياسة

تصعيد جنوبي خطير يهدد مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٦ م0 مشاهدة
تصعيد جنوبي خطير يهدد مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التصعيد جنوبًا يفتح الميدان على احتمالات خطيرة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أسبوعين فقط من جولة المحادثات الجديدة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، والتي ترعاها واشنطن وتستضيفها روما، شهد الميدان الجنوبي تصعيدًا لافتًا تمثل في غارات وتفجيرات متبادلة، وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق الإطار. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية المتنقلة عن مقتل 11 شخصًا، وأعادت مشاهد النزوح من الجنوب، في تصعيد يعد الأعنف والأكثر دموية منذ وقف إطلاق النار، ويحمل أهدافًا متعددة لطرفي النزاع.

وفقًا لمصدر سياسي متابع لـ"نداء الوطن"، يسعى "حزب الله" إلى إفشال خيار المفاوضات المباشرة، وقد بدأ بالفعل في رفع وتيرة عملياته العسكرية، بانتظار تصعيد أكبر بإشارة خضراء من إيران، في ظل التوتر الذي يخيم على اتفاقها مع واشنطن. من جهة أخرى، وبحسب المصدر ذاته، يبحث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن إنجاز عسكري في جبهة الجنوب اللبناني لتعزيز أسهمه في الانتخابات المقبلة، كما يستخدم هذا التصعيد للضغط على الجانب اللبناني في المفاوضات، خاصة في ظل غياب أي تقدم ملموس يوحي ببدء لبنان فعليًا بجدية في عملية نزع سلاح "حزب الله"، وهو المطلب الأساسي لتل أبيب التي ترفض تقديم أي تنازلات قبل رؤية خطوات إيجابية على الأرض في هذا الملف.

ويضيف المصدر أن هذا التصعيد الدراماتيكي في الجنوب يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة، قد تصل إلى استئناف الحرب المدمرة وانهيار المفاوضات التي ترعاها واشنطن، والتي كانت قد قطعت شوطًا مهمًا لم يكن متوقعًا الوصول إليه قبل فترة.

وفي تعليق على الغارات، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات التي استهدفت بلدة أنصار كانت موجهة ضد القيادي في قوة الرضوان علي سمير الحاج حسن، وجاءت ردًا على عملية نفذها "حزب الله" ضد قواته في المنطقة الأمنية المتفق عليها. وأشار الجيش إلى أن أفراد عائلة الحاج حسن الذين قضوا معه لم يكونوا مستهدفين، ولكنه استخدمهم كدروع بشرية واختبأ معهم داخل مقر القيادة العسكري.

على الصعيد الرسمي اللبناني، أدان لبنان التصعيد الميداني. فقد اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الهجمات تمثل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي والجهود الأمريكية لتطبيق اتفاق الإطار. أما رئيس الحكومة نواف سلام، فقد أكد أن الأطفال والنساء ليسوا أهدافًا عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية، إن وجدت، هو مسؤولية الدولة اللبنانية حصريًا. من جانبه، وصف رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجزرتي أنصار ودير الزهراني بأنهما استكمال لحرب الإبادة في الجنوب، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تعطي وزنًا لأي اتفاقات أو قوانين أو جهود لإنهاء الحرب.

من جهته، دعا "حزب الله" السلطات اللبنانية إلى وقف ما وصفه بـ "مسار المفاوضات المباشرة المذلة" مع إسرائيل، مهددًا بأن محاولات "فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها". وفي الجانب الإسرائيلي، صرح المتحدث باسم نتنياهو، دورون سبيلمان، بأن إسرائيل تسعى إلى مفاوضات جديدة وأكثر طموحًا مع لبنان برعاية أمريكية، معتبرًا أن الضربات الإسرائيلية ضد "حزب الله" "ينبغي أن تمنح المحادثات دفعًا قويًا وتجعلها أكثر جدية، لا أن تؤدي إلى العكس".

شارك الخبر: