لبنان
سياسة

نتنياهو يلوّح بالنار للسيطرة على جنوب لبنان: شروط إسرائيلية وحراك أمريكي لوقف التصعيد

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م0 مشاهدة
نتنياهو يلوّح بالنار للسيطرة على جنوب لبنان: شروط إسرائيلية وحراك أمريكي لوقف التصعيد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو التطورات المتسارعة في جنوب لبنان، حيث يواصل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ضغطه العسكري للسيطرة على تلال «علي الطاهر»، مشروطاً بتجاوب «حزب الله» بتسليمها بالكامل للجيش اللبناني. في غضون ذلك، تكثف الجهود الدبلوماسية عبر تنقلات الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بين بيروت وتل أبيب، بهدف التوصل إلى اتفاق لتشكيل آلية مشتركة للتحقق من انتشار الجيش اللبناني في المناطق المحددة ومراقبة خلوها من أي وجود عسكري لـ«حزب الله».

تُعد تلال «علي الطاهر» محوراً أساسياً في مفاوضات كليرفيلد، حيث تصر إسرائيل على السيطرة عليها، وهو ما يبرر توسيع نتنياهو لغاراته واعتداءاته على بلدات جنوبية. وقد أشار السفير الأميركي ميشال عيسى إلى أن انسحاب «حزب الله» من هذه التلال هو مفتاح وقف إطلاق النار الشامل والنهائي، مؤكداً أن موقف نتنياهو بالسيطرة عليها سيستمر ما لم يستجب الحزب. وقد فرض الجيش الإسرائيلي حصاراً نارياً على مداخل التلال.

يسعى كليرفيلد جاهداً لإحداث خرق في تشكيل الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش اللبناني ومراقبة خلو المناطق المحددة من سلاح «حزب الله» ومسلحيه. وأكد أهمية توحيد الخرائط الحدودية للمناطق التجريبية، لضمان عدم توغل إسرائيل مستقبلاً بذريعة عدم وضوح الحدود. وقد جاء هذا التحديد للحدود بعد خلاف حول توغل قوة إسرائيلية في بلدة زوطر الغربية.

من جهة أخرى، استوضح رئيس البرلمان نبيه بري من المسؤولين الأميركيين حول الدولة التي ستترأس آلية التحقق، وجاء الرد بأنها ستكون إما إيطاليا أو سويسرا، مع وجود دول أخرى أبدت استعدادها للمشاركة. وكشف مصدر سياسي عن وجود مخطط إسرائيلي لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وأن تصرفات نتنياهو هي رسالة للولايات المتحدة بشأن التزامها بتطبيق «اتفاق الإطار».

فيما يتعلق بتلال «علي الطاهر»، لا يزال «حزب الله» يتحفظ على تسليمها للجيش اللبناني، خوفاً من إعادة تموضع الجيش كما حدث سابقاً. ويرى المصدر أن هذا التحفظ غير مبرر، وأن الحزب يتصرف وكأن التلال خط أحمر، رغم الضغط العسكري الإسرائيلي المتزايد، بما في ذلك إسقاط مسيّرات للحزب وإدخال مواد سامة إلى المنشآت العسكرية.

تتزايد المخاوف من قيام إسرائيل بتفجير التلال، مما قد يلحق أضراراً بالبلدات المجاورة. ويُراهن «حزب الله» على أن نتنياهو قد يتجنب هذا التصعيد لتفادي رد فعل إيراني. وتعهدت واشنطن بوقف شامل لإطلاق النار على كافة الجبهات مقابل تسليم التلال للجيش اللبناني، مع استعدادها لمنع إسرائيل من التمدد وتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار».

يبقى السؤال حول ما إذا كان «حزب الله» سيصمد أمام الضغط الإسرائيلي، أم سيضطر لمراجعة حساباته وإيداع ورقة التلال بعهدة نبيه بري، الذي يمتلك القدرة على التواصل مع الأطراف الدولية. وتعمل واشنطن على تفعيل تطبيق «اتفاق الإطار» ولو على دفعات، مع التركيز على تثبيت الخرائط الحدودية بين البلدين، وترك حل المناطق المتداخلة للمفاوضات. كما يُتوقع ضغط على تل أبيب لتسليم جثامين مقاتلي الحزب لخلق مناخ مواتٍ لجولة مفاوضات مرتقبة.

شارك الخبر: