رحيل الكاتب والمترجم السوري د. قاسم المقداد: مسيرة أكاديمية حافلة وبصمات في النقد والترجمة


هذا الخبر بعنوان "رحيل قاسم المقداد: من هندسة المعنى إلى "سيدة المفاتيح"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فقد الوسط الثقافي والأكاديمي السوري الكاتب والمترجم د. قاسم المقداد، الذي يعد أحد أبرز الأساتذة الذين عملوا على نقل المنهجيات الحديثة في التحليل الأدبي إلى اللغة العربية والأوساط العلمية في كلية الآداب بجامعة دمشق والمعهد العالي للفنون المسرحية، فضلاً عن جهوده الكبيرة في الترجمة من الفرنسية إلى العربية.
ولد المقداد في قرية غصم بمحافظة درعا عام 1951، وبدأ مساره الأكاديمي بدراسة اللغة الفرنسية ونال إجازة فيها وآدابها من جامعة دمشق عام 1977. واصل دراساته في فرنسا ليحصل على دبلوم الدراسات العليا من جامعة بواتييه، ثم نال من السوربون دكتوراه الحلقة الثالثة في اللسانيات والصوتيات عام 1983، تلتها الدكتوراه المحدثة في علوم اللغة واللسانيات عام 1986. اهتم بالمناهج التحليلية الجديدة وفي مقدمتها السيميائيات السردية، وتوج هذه التجربة برسالة الدكتوراه التي صدرت لاحقاً في كتاب بعنوان "هندسة المعنى في السرد الأسطوري الملحمي: جلجامش".
بعد عودته، عمل أستاذاً في مجال اللسانيات وتولى إدارة مركز تعليم اللغة الفرنسية في جامعة دمشق للدراسات العليا. نقل إلى العربية العديد من الأعمال في اللسانيات والنقد والسينما، وتعد ترجمته لكتاب "أسطوريات" لرولان بارت من أبرز تجاربه في تفكيك أنظمة إنتاج المعنى في الحياة اليومية.
مع اندلاع الثورة السورية، اتخذ المقداد موقفاً عاماً بالانسحاب عام 2012 من المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب برفقة إبراهيم الجرادي وغازي حسين العلي احتجاجاً على مواقف الاتحاد. لاحقاً، أعلن توقفه عن الكتابة في الشأن اليومي والداخلي السوري بعد مسيرة طويلة شملت زوايا صحفية في جريدتي البعث والثورة، إثر تعرضه لضغوط ومساءلات أمنية.
ظل المقداد في سوريا طيلة سنوات الثورة منكباً على الترجمة، وفي عام 2025 صدرت له عن دار نينوى رواية "سيدة المفاتيح" التي تعالج بأسلوب غرائبي التجربة السورية وما حملته من خوف واعتقال وبحث عن النجاة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة