لبنان
اقتصاد

وزارة البيئة توضح حقيقة مستحقات الدولة من قطاع المقالع والكسارات: 3 مليارات دولار قيمة الضرر البيئي

المركزية١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ م0 مشاهدة
وزارة البيئة توضح حقيقة مستحقات الدولة من قطاع المقالع والكسارات: 3 مليارات دولار قيمة الضرر البيئي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توضيح من "البيئة" بشأن ملف أوامر تحصيل الضرر البيئي من قطاع المقالع والكسارات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر المكتب الإعلامي لوزارة البيئة توضيحاً شاملاً حول ما تم تداوله مؤخراً من مغالطات وأرقام مجتزأة تتعلق بأوامر تحصيل الضرر البيئي وكلفة التأهيل المترتبة على قطاع المقالع والكسارات. وأكد المكتب أن الهدف هو تقديم الملف للرأي العام بتسلسله الكامل، بعيداً عن المزايدات وتحويله إلى مادة للاستثمار الشعبي.

تتعلق القضية بحقوق للدولة تراكمت على مدى سنوات طويلة، وبضرر بيئي وصحي نتج عن استغلال المقالع والكسارات. وتعمل الوزارة، منذ تولي الوزيرة تمارا الزين مسؤولياتها، على تصحيح مسار هذا الملف واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتحصيل تلك الحقوق، التي تقترب قيمتها الإجمالية، وفق آلية الاحتساب المعتمدة، من 3 مليارات دولار.

لفهم أصل الملف، أجرى الجيش اللبناني، عبر مديرية الشؤون الجغرافية، مسوحات ميدانية لـ1506 عقارات، وقدر مساحات العقارات والكميات المستخرجة من المقالع والكسارات بين عامي 2007 و2018، وأنجز مسوحاته في عام 2022، استناداً إلى المرسوم رقم 6569/2020. وفي كانون الثاني 2025، أرسلت وزارة البيئة السابقة 71 أمر تحصيل، لكنها لم تكن قابلة للتحصيل وفق الأصول، لعدم اعتمادها النماذج المعتمدة لدى مديرية الخزينة في وزارة المالية. وقد أكد كتاب وزارة المالية رقم 761/ص تاريخ 7 نيسان 2025 ضرورة استكمال الإجراءات وفق الأصول.

منذ آذار 2025، تابعت الوزيرة تمارا الزين الملف مع الإدارات المعنية، بما فيها مديرية الشؤون الجغرافية ووزارة المالية وقوى الأمن الداخلي، بهدف تصحيح المسار. وعملت الوزارة على تدقيق ملفات أكثر من 1500 عقار وتصحيح الشوائب فيها، واقترحت آلية واضحة لاحتساب الضرر البيئي وكلفة التأهيل. وبعد استكمال هذه العملية، وافق مجلس الوزراء على آلية الاحتساب بموجب قراره رقم 3 تاريخ 16/9/2025 وتعديلاته. وبناءً على هذه الآلية، احتسبت الوزارة الضرر البيئي وكلفة التأهيل بما يتجاوز ثلاثة مليارات دولار، ولم يتم إجراء أي تخفيض على هذه القيمة.

حتى تاريخه، أرسلت وزارة البيئة 519 أمر تحصيل مستوفياً للعناصر المطلوبة إلى وزارة المالية، بقيمة تتجاوز ملياراً وثلاثمئة مليون دولار، فيما تستكمل إصدار ما تبقى تباعاً. ويعود عدم تحصيل أي مبلغ حتى الآن إلى تقدم عدد من المكلفين باعتراضات أمام وزارة البيئة والمحاكم المختصة، ولجوء بعضهم إلى مجلس شورى الدولة طعناً في قرار مجلس الوزراء المتعلق بآلية الاحتساب. وبالتالي، فإن الملف بات في عهدة القضاء.

في موازاة ذلك، لم تتوقف وزارة البيئة عن الدفاع عن حقوق الخزينة، فأعدت مئات الردود على الاعتراضات والمراجعات، بالتنسيق بين الوزيرة وفريقها القانوني ورئيس هيئة القضايا. وتعرضت الوزيرة تمارا الزين، نتيجة إصرارها على استكمال الملف، لهجمات وضغوط وصلت إلى حد التهديد المباشر، في وقت اعتاد فيه بعض المستفيدين من الواقع القائم أن تكون مصالحهم أقوى من الدولة.

وللتوضيح لمن يحاول تضليل الرأي العام، فإن المليارات الثلاثة هي قيمة الضرر البيئي وكلفة التأهيل المحتسبة، وأكثر من مليار وثلاثمئة مليون دولار هي قيمة أوامر التحصيل المرسلة إلى وزارة المالية، ولم تُخفّض أو تُحذف منها أي ليرة. وما تبقى من الأوامر يستكمل تباعاً. إن الهدر الحقيقي يكمن في بقاء حقوق الدولة دون تحصيل لسنوات طويلة، وليس في اقتطاع الأرقام من سياقها لتقديم رواية مضللة.

يترك المكتب الإعلامي في وزارة البيئة للمواطن الحكم على الوقائع، ويأمل أن تكون هذه الحقائق قد وصلت بوضوح، مؤكداً أن القضية ليست بطولة لوزارة أو وزيرة، بل هي قضية دولة تحاول استعادة حقوقها وإثبات أن ما كان مقبولاً في السابق لم يعد كذلك.

شارك الخبر: