لبنان
سياسة

تحذيرات أميركية واستنفار إسرائيلي: هل تتجه المنطقة نحو تصعيد سريع؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ م0 مشاهدة
تحذيرات أميركية واستنفار إسرائيلي: هل تتجه المنطقة نحو تصعيد سريع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أميركا تحذّر وإسرائيل تستنفر... المنطقة على حافة "تصعيد سريع"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المؤشرات المقلقة في المنطقة خلال الساعات الأخيرة، مما يرفع منسوب القلق بشأن احتمالية اندلاع جولة أوسع من الصراع. يأتي هذا في ظل تحذير أمني أميركي من إمكانية حدوث "تصعيد سريع"، وعودة مبكرة للرئيس دونالد ترامب من كامب ديفيد، ورفع الجيش الإسرائيلي لمستوى جاهزيته على عدة جبهات. ومع ذلك، فإن تزامن هذه التطورات لا يعني بالضرورة وجود قرار بالحرب، ولا توجد حتى الآن إفادة رسمية تربط عودة ترامب المفاجئة بتحذيرات الخارجية أو بتطور عسكري محدد.

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية وبعثاتها في المنطقة، يوم السبت، تحذيراً أمنياً دعت فيه المواطنين الأميركيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى "زيادة اليقظة" والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات، وإغلاق مجالات جوية، وحدوث اضطرابات في السفر. وأشار التحذير تحديداً إلى المواجهة بين السعودية والحوثيين، موضحاً أن الجماعة المدعومة من إيران انخرطت في أعمال عدائية ضد المملكة، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية، وأن هذا الصراع "ينطوي على احتمال تصعيد سريع". كما دعت الخارجية الأميركيين الموجودين خارج المنطقة إلى إعادة النظر جدياً في السفر إليها أو عبرها.

في توقيت متزامن، قطع الرئيس دونالد ترامب إقامته في كامب ديفيد وعاد إلى البيت الأبيض قبل يوم من الموعد المعلن. ولم تقدم الإدارة الأميركية تفسيراً لتغيير البرنامج، وفقاً لوكالة "فرانس برس". أما صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقد ربطت بين التطورين في تغطيتها، ووضعت العودة المبكرة في سياق التوتر الإقليمي، دون تقديم دليل على وجود صلة سببية بينهما.

ترامب يقترب من قرار بشأن إيران

جاءت الإشارة الأوضح من ترامب نفسه، حيث صرح في مقابلة مع "أكسيوس" بأنه يقترب من "قرار كبير" بشأن الحرب مع إيران، متسائلاً عما إذا كان يريد "الدخول والقضاء عليهم". كما ذكر أنه يرغب في سماع مواقف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة قبل تحديد الخطوة التالية. وفي السياق نفسه، أفاد "أكسيوس" بأن ترامب يعتزم الاجتماع الثلاثاء بقادة الدول الخليجية الست على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكان ترامب قد توقع في 9 أيلول أن تنتهي الحرب مع إيران "مباشرة بعد" انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وفقاً لـ"رويترز". لكنه رفض في مقابلته الأحدث مع "أكسيوس" تحديد ما إذا كان سيتخذ قراره بشأن المرحلة التالية قبل الانتخابات أو بعدها.

استنفار متعدد الجبهات في إسرائيل

أفاد موقع "واللا" في 18 أيلول بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجّه بتعزيز القوات في القيادات الشمالية والوسطى والجنوبية قبيل "يوم الغفران". وتشمل الإجراءات زيادة عدد الطائرات المسلحة الموضوعة في حال تأهب، وتعزيز القطع البحرية وقوات الاحتياط، مع إبقاء قادة كبار في القطاعات المختلفة. وبالتوازي، نقلت صحيفة "معاريف" تقديرات أمنية إسرائيلية تفيد بأنه، حتى مساء السبت، لم تكن هناك معلومات استخباراتية عن نية أي من الأطراف فتح هجوم واسع.

في الجبهة اللبنانية، ربط التقرير بين خطر العبوات الناسفة وموسم الضباب، باعتبار أن عمليات محدودة من هذا النوع قد تمنح "حزب الله" هامشاً للإنكار. أما في غزة، فتتداخل الوقائع مع التقديرات. فالجيش الإسرائيلي أعلن خلال الأيام الأخيرة استهداف عناصر قال إنهم عملوا على إعادة بناء قدرات "حماس"، فيما أفاد "واللا"، نقلاً عن جهات في المؤسسة الأمنية، بأن الجيش يدرس سيناريو توسيع المناورة في مدينة غزة واستهداف القيادة والبنية التحتية والأنفاق إذا تعثر مسار نزع سلاح الحركة.

اليمن قد يفتح باباً إلى إيران

تبدو الجبهة اليمنية الأكثر حساسية حالياً. فقد نقل "واللا" يوم الأحد عن جهات أمنية إسرائيلية أن الجيش لا يستبعد أن يحاول الحوثيون تخفيف الضغط السعودي عبر إطلاق النار على إسرائيل. وأضاف الموقع أن هذا السيناريو قد يدفع إسرائيل إلى الرد ويفتح، وفق تقدير تلك الجهات، سلسلة تصعيد تعيد إيران إلى دائرة المواجهة وربما تستدرج مشاركة أميركية. وأوضح "واللا" أيضاً أن مستوى التأهب رُفع في سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، وأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تتابع التطورات.

وفي مسار آخر، نشرت صحيفة "معاريف" تقريراً عن الكتيبة 858، أو "إيتانيم"، التابعة لوحدة "حوشن" للاتصالات العسكرية. وقال التقرير إن الكتيبة تعمل خلف الكواليس لضمان استمرارية شبكات الاتصال والقيادة من لبنان وسوريا إلى ساحات أخرى. وبحسب ما نقله عن قائد الكتيبة، نُفذت إحدى مهماتها الأخيرة في عمق الأراضي اللبنانية وسط تحديات عملياتية ولوجستية.

شارك الخبر: