لبنان
ثقافة

فنانون عرب في المنفى: حين تتحول المواقف السياسية إلى تذاكر سفر واغتراب قسري

النهار٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٥ ص0 مشاهدة
فنانون عرب في المنفى: حين تتحول المواقف السياسية إلى تذاكر سفر واغتراب قسري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فنانون عرب عاشوا المنفى.. حين تتحول المواقف السياسية إلى تذكرة سفر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن المنفى في تاريخ الفن العربي مجرد عنوان جغرافي عابر، بل هو حالة إنسانية مركبة تبدأ أحياناً بقرار سياسي صارم، وأحياناً بمنع من الظهور ومصادرة العمل، وقد تصل إلى تهديد مباشر. وفي حالات أخرى، يختار المبدع المغادرة طوعاً حين تصبح البيئة الفنية عاجزة عن استيعاب مشروعه.

في الأسابيع الأخيرة، عاد هذا الملف ليفتح صفحاته عبر ثلاثة أسماء عربية؛ الفنانة أصالة نصري التي عادت إلى دمشق بعد غياب دام نحو 15 عاماً، والفنان هشام عبد الحميد الذي أعلن من كندا رغبته في العودة إلى مصر، والمنشور المثير للجدل لشقيق كاظم الساهر الذي أعاد طرح التساؤلات حول غياب القيصر عن العراق منذ عام 1998.

في المشهد المصري، يقدم النجمان عمرو واكد وخالد أبو النجا أوضح النماذج بعد قرار نقابة المهن التمثيلية بإلغاء عضويتهما عام 2019 إثر مشاركتهما في فعالية بواشنطن، ليتخذ المنفى أشكالاً متباينة بين ملاحقات قضائية كما حدث مع هشام عبد الله ومحمد شومان اللذين غادرا إلى تركيا عام 2015، وبين عودة تلوح في الأفق لهشام عبد الحميد.

أما في سوريا، فتتصدر الموجة الأوسع إثر حرب عام 2011، حيث غابت أصالة نصري لـ 15 عاماً قبل عودتها الأخيرة، في حين برزت أسماء أخرى سبقت الوقت للعمل في الداخل مثل جمال سليمان، مكسيم خليل، وسامر المصري، إلى جانب أسماء ناضلت من الداخل مثل ريم علي وفارس الحلو، ويارا صبري وماهر صليبي اللذين غادرا إلى الإمارات ثم كندا. وفي مفارقة لافتة، تقدم سلاف فواخرجي نموذج المنفى العكسي بمغادرتها نحو مصر.

وفي العراق، يُعد الفنان الراحل فؤاد سالم نموذجاً صريحاً للمنفى السياسي، بينما أثار منشور الباحث حسين جبار النقاش حول غياب شقيقه كاظم الساهر، مرجعاً إياه لانهيار البنية التحتية الثقافية في التسعينيات لا إلى ضغوط عدي صدام حسين.

وفي السودان والجزائر وليبيا والمغرب، تتعدد حكايات المنفى والسجون والمواقف؛ بدءاً من محمد وردي في السودان، وسليمان عازم ولونيس ماتوب وفرحات مهني في الجزائر، مروراً بمقاومة أحمد فكرون لنظام معمر القذافي في ليبيا، وصولاً إلى تجربة التشكيلي محمد الإدريسي في سنوات الرصاص بالمغرب.

شارك الخبر: