رحيل الكاتب مالك المطّلبي.. قراءة في صراع المنصات ومرآة النصوص


هذا الخبر بعنوان "محمد خضير... المِنصّة والمِرآة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض المقال محطة مهمة من حياة الراحل مالك المطّلبي، وتحديداً لحظة اعتلاءه منصّة الجلسة التي أُقيمت في اتحاد الأدباء ببغداد خلال شهر شباط للاحتفاء بصدوره كتابه "الحفر المعرفي البصرياثيّ". وقد مثّل ذلك الظهور صعوده الأدبي الأخير قبل وفاته في السادس والعشرين من آذار 2026، بعد شهر واحد فقط من تلك الفعالية.
ظهرت على مالك المطّلبي علامات التعب والإرهاق خلال الجلسة، مقدماً اعتذاره للحضور لأنه أرهقهم بالكتابة عن منجزه، ومؤكداً أن "المعرفة إرهاق". وكان قد أمضى سبع سنوات متواصلة في الاعتكاف لإنجاز مشروعه البصرياثيّ بأجزائه الأربعة. لقد دفع الخوف من صعود المنابر والمنصات الكلامية مالكاً إلى نوع من الاعتكاف أطلق عليه "اعتكاف المِرآة"، وهو مناجاة صامتة لحقائق العصر التي انعكست في كتابه الأول "مرآة السرد" الذي ألّفه بالشراكة مع الشاعر عبد الرحمن طهمازي عام 1990.
هذا الاعتكاف حمى مالك المطّلبي من مخاطر المنصات، إذ كان لغويّاً فصيحاً وكاتب نصوص لا متحدث منصات. ويترك رحيله الفاجع درساً في التفرقة بين كُتّاب النصوص وكُتّاب المنصات. وفي النهاية، تتحول المنصة إلى مرآة يظهر فيها الأموات أحياء داخل دار المطبوعات، تماماً كما تخيّلها الكاتب في قصة "حكايات يوسف" ضمن مجموعة "رؤيا خريف"، ليُضاف مالك المطّلبي إلى أولئك المؤلفين الخالدين المعتكفين على كتابة نصّ واحد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة