لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

منوعات

لبنان في مواجهة الإرهاق: هل فقد الشعب القدرة على الغضب والبدء من جديد؟

النهار٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٣ ص0 مشاهدة
لبنان في مواجهة الإرهاق: هل فقد الشعب القدرة على الغضب والبدء من جديد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان… أنا مُنهك" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في لبنان، لم يعد السؤال مطروحاً حول ما إذا كان المواطن غاضباً، بل بات السؤال الأصعب: هل ما زال يمتلك القدرة على أن يغضب؟ فهذا الشعب الذي عاش قروناً على هذه الأرض، ومرّ بالحروب والمجاعات والهجرة والانقسامات، تعلّم مراراً كيف يبدأ من جديد، كما يشير علم لبنان (النهار) ووفقاً لما توضحه فرانسيسكا موسى. لكن ماذا لو وصل اللبناني اليوم إلى مرحلة يخشى فيها أن تكون المرة المقبلة مختلفة؟ وماذا لو أصبح الخوف متركيزاً لا حول الأزمة نفسها فحسب، بل من كونها الأزمة التي تعقُبها عجز تام عن البدايات الجديدة؟

لقد عاش اللبناني طويلاً وسط الفوضى والأزمات، معتاداً على تقلبات الحياة المفاجئة التي تحول ما كان طبيعياً إلى رفاهية، عائداً إلى الغد بلا اليقين مما يحمله. لقد واجه الحروب، والأزمات السياسية، والانهيارات الاقتصادية، والانقطاعات، وموجات الهجرة، متأقلماً مع كل ذلك تقريباً. وفي كل مرة كان يخسر فيها جزءاً من حياته، من بيت أو عمل أو مدخرات أو عائلة أو حلم، كان يعاود البناء إيماناً منه بوجود بداية أخرى، ولو بصعوبة بالغة.

غير أن تكرار الخسارات إلى حد تصبح معه محاولات البدء من جديد عبئاً ثقيلاً يمثل ربما الخوف الأعمق اليوم. فالأمر لا يتعلق باحتمال سوء الأوضاع فحسب، بل بعدم امتلاك ما يكفي لإعادة إعمار الحياة إذا ما تدهورت أكثر. فالانهيار الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية، والأزمة المصرفية، وانفجار بيروت، والأزمات السياسية والأمنية المتلاحقة، والهجرة المتزايدة، كلها عوامل تركت المواطن مستنزفاً لا غاضباً فحسب.

إن من خسر مدخراته ويكافح لتأمين قوت عائلته ويخشى على مستقبله ومستقبل أولاده قد ينشد التغيير، لكنه يهاب كلفته. وهنا تكمن المفارقة القاسية؛ فكلما اشتدت حاجة الناس للتغيير، قلت قدرتهم على تحمل فوضى جديدة. فالجوع لا يلغي الغضب، لكنه يضع البقاء في صدارة الأولويات، إذ إن عجز الإنسان عن تأمين إيجاره أو دواء والديه يجعله عاجزاً عن تحمل أيام من الإضرابات وإغلاق الطرق واضطراب الأعمال.

وعلى الرغم من ذلك، قد يكون اللبناني اليوم أكثر غضباً وحذراً في آن واحد، متعلماً من دروس الدولة الضعيفة التي تجعل المواطن يدفع الثمن الأول. وبات الاستقرار، حتى وإن كان هشاً، حاجة أساسية، حيث يتطلع اللبناني إلى دولة تحميه، تتيح له العمل والعيش وتربية أبنائه دون أن يكون السفر هو الخطة الوحيدة للمستقبل، باحثاً ببساطة عن حق الحياة بعيداً عن أعباء البدء من جديد.

شارك الخبر: