لبنان
سياسة

مصير قوات اليونيفيل وجدوى الجولة الثامنة للمفاوضات مع إسرائيل: تحديات لبنانية وسط الضغوط الدولية

النهار٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٧ ص0 مشاهدة
مصير قوات اليونيفيل وجدوى الجولة الثامنة للمفاوضات مع إسرائيل: تحديات لبنانية وسط الضغوط الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجولة الثامنة للمفاوضات مع إسرائيل: هل على لبنان أن يضغط في اتجاهها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد قوات "اليونيفيل" تصلح لمهمة حفظ السلام أو الحفاظ على الستاتيكو القائم في الجنوب، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات كبيرة تفرضها الحاجة إلى قوة "صنع" سلام يحاذر التعامل مع متطلباتها الصعبة. ويكشف ديبلوماسي لبناني عن لقاء جمعه بديبلوماسيين أميركيين بعد نحو شهرين على انتخاب الرئيس جوزف عون وتأليف حكومة الرئيس نواف سلام، حيث أبلغوه بأن مهمة القوة الدولية في جنوب لبنان ستنتهي مع نهاية سنة 2025، على اعتبار أن للبنان دولة باتت مطالَبة بتحمل مسؤولياتها على كافة المستويات، بما فيها المنطقة الجنوبية.

أثار هذا التوجه صدمة لدى الديبلوماسي اللبناني الذي تسااءل عن كيفية تحميل الدولة هذه المسؤوليات الجسيمة في ظل عهد جديد لم يُعط الفرصة الكافية بعد، لا سيما مع خروج لبنان منهكاً من حرب إسناد غزة وتفاقم الانهيار وتفكك المؤسسات نتيجة الفراغ الرئاسي والمالي. ولاحقاً، مُنح لبنان مهلة إضافية حتى نهاية سنة 2026 لإيجاد مخرج لإنهاء مهام "اليونيفيل" التي لم تعد الولايات المتحدة ترى فيها جدوى، بخلاف النظرة اللبنانية إليها.

الواقع الميداني يشير إلى أن القوة الدولية فقدت صلاحيتها كقوة "حفظ" سلام تضمن الهدنة كما جرى عام 1978 وفق القرار 425، أو بعد توسيع مهامها عام 2006 إثر حرب تموز. وما يحتاجه الجنوب اليوم هو قوة قادرة على "صنع" السلام في ظل المتغيرات الميدانية وغياب أي أفق لانسحاب إسرائيلي قريب بحسب تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، أقله حتى تشكيل حكومة جديدة وما بعد ذلك، فضلاً عن تعنت "حزب الله" في عدم تسليم سلاحه وعدم تجاوب السلطة اللبنانية إلا بإقناعه فقط.

ويصطدم سعي لبنان نحو قوة "صنع" سلام تحت غطاء دولي برفض لبناني لإدراج المهمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة خوفاً من أن تكون مشابهة لـ "اليونيفيل"، إلى جانب مطالبة الدول المستعدة للمشاركة بضمانات أمنية لحماية جنودها والتي قد لا تكون متوفرة. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز تساؤل حول ما إذا كان على لبنان أن يتصرف بشكل استباقي أمام الحزم الأميركي، أم أن حرب إسناد ايران زادت من إرباكه.

وعلى صعيد التحركات الديبلوماسية المتعلقة بدفع انسحاب إسرائيل عبر جولة ثامنة من المفاوضات بضغط أمريكي، يرى مراقبون ديبلوماسيون ضرورة ألا يضغط لبنان كثيراً لعقد جولة ثامنة في تشرين الأول المقبل وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية، لكونها قد تفشل في تحقيق نتائج وتُستغل لأغراض انتخابية. ومع ترجيح عدم خروج الجولة الثامنة بنتائج جوهرية، فإن ذلك سيهدد مصداقية المسار التفاوضي برمته، خصوصاً في ظل عدم وجود مؤشرات على ضغط أمريكي حقيقي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات.

وتعززت هذه المؤشرات السلبية بتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإشارة إلى اتفاق الإطار أو دعم مسار التفاوض في رسالته الأخيرة للرئيس جوزف عون أو في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم الثلثاء الماضي، فضلاً عن عدم ممارسة واشنطن ضغطاً كافياً على إسرائيل لتنفيذ انسحاب جزئي قبل الانتخابات، مما يضع لبنان في وضع معقد يشبه الواقف في منتصف النهر بلا قدرة على التقدم أو التراجع.

شارك الخبر: