لبنان
سياسة

مخاوف متصاعدة في أوروبا من مواجهة محتملة مع روسيا وسط تقارير استخباراتية مقلقة

النهار٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٧ ص0 مشاهدة
مخاوف متصاعدة في أوروبا من مواجهة محتملة مع روسيا وسط تقارير استخباراتية مقلقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤشرات مقلقة ومقال "يثير الريبة"... هل اقتربت حرب أوروبا - روسيا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المؤشرات الخطيرة في أوروبا التي ترجح حصول توتر متصاعد مع روسيا، في ظل تقديرات استخباراتية تتحدث عن احتمالات مواجهة مباشرة بين حلف "الناتو" وموسكو، وتحضيرات استثنائية يقوم بها طرفa الصراع تشمل تجهيزات تموينية وطبية وعسكرية غير مسجلة سابقاً.

رصدت شبكة "سي إن إن" هذه المؤشرات ووصفتها بأنها "مقلقة"، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استدعى القادة السياسيين في بلاده لحضور إيجاز استخباراتي سري، ثم أعلن تدابير جديدة لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات الروسية الهجينة المتصاعدة. كما حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن روسيا قد تشن هجمات بطائرات مسيرة أو صواريخ ضد دول حلف "الناتو" مع إظهارها بمظهر الحوادث العرضية.

حثت بريطانيا مواطنيها على البدء في الاستعداد لاحتمال نشوب حرب ودعت إلى تخزين الأغذية المعلبة ومياه الشرب، حيث صرح قائد القوات المسلحة البريطانية بأن بلاده تواجه الفترة "الأكثر خطورة" منذ عقود. وبدورها، تعمل ألمانيا على تجهيز مستشفياتها تحسباً لهجوم روسي محتمل، وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من "لحظات حاسمة" تتعلق بالدفاع عن حرية قارة أوروبا وسلامها.

في سويسرا، المعروفة تاريخياً بحيادها، تم تبني استراتيجية جديدة للأمن القومي تدعو إلى تعزيز المرونة والقدرة على الدفاع عن النفس في مواجهة أي هجوم مسلح. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة عن إحراز تقدم لجهة إنشاء قاعدة دائمة للجيش الأميركي في بولندا، بعدما أوفد مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في مهمة سرية لتحذير روسيا من مغبة مهاجمة أراضي حلف "الناتو".

أجرت بيلاروسيا -أقرب حليف عسكري لروسيا- مناورات واسعة النطاق بالقرب من "ممر سوالكي" الذي يربط دول البلطيق ببقية دول حلف "الناتو". وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي بي سي" مؤشرات خطيرة عن تصاعد حدّة الاشتباك، حيث حذر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي من أن موسكو تُعد لشيء كبير هذا العام، بينما أشارت الحكومة الدنماركية إلى احتمال شن روسيا هجوماً صاروخياً يستهدف البنية التحتية لحلف "الناتو" في غضون أسابيع.

شهدت الفترة الماضية اندلاع حرائق في كييف إثر هجمات روسية بالمسيّرات، وحمّلت الحكومة الألمانية روسيا المسؤولية المباشرة عن محاولة شن هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ. كما شنت طائرة مسيّرة روسية هجوماً على قطار ركاب أوكراني عند الحدود مع بولندا خلال نقل شخصيات أوروبية بارزة بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، وهو ما نفت موسكو سعيها من خلاله لاغتيال دبلوماسيين أوروبيين.

أما ما أثار الريبة الأوروبية، فهو نشر وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" مقالاً أشارت فيه إلى احتمال اندلاع مواجهة بين روسيا وأوروبا تحت عنوان "روسيا تواجه عملية عسكرية خاصة أخرى قصيرة الأمد"، متحدثة عن احتمال ضرب ليتوانيا واستخدام الأسلحة النووية، قبل أن يُسحب المقال وتبرر الوكالة بأنه لا يتماشى مع سياسة الدولة.

تترافق هذه المؤشرات مع استنفار عسكري واسع في أوروبا، حيث يرفع حلف "الناتو" نسب مساهمة الدول لتطوير دفاعاته، بينما يؤكد الباحث جاستين برونك من "المعهد الملكي للخدمات المتحدة" أن روسيا تخطط لشكل من أشكال الهجوم دون الرغبة في خوض حرب طويلة وشاقة، لتظل التهديدات والتوترات سائدة بانتظار ما سيكشف عنه الشتاء المقبل.

شارك الخبر: