لبنان
سياسة

السلطة وحزب الله: انقسام سياسي عميق وتفاهم مستبعد وسط تبادل الاتهامات

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٠ ص0 مشاهدة
السلطة وحزب الله: انقسام سياسي عميق وتفاهم مستبعد وسط تبادل الاتهامات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السلطة و"حزب الله": التفاهم مستبعد والتخوين لا ينتج حواراً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الساحة السياسية اللبنانية نحو مزيد من الانقسامات مع استمرار هجوم "حزب الله" على أداء الرئيسين جوزف عون ونواف سلام، واتهامهما بتسهيل سيطرة إسرائيل على لبنان واحتلال الجنوب. لم تعد محاولات التقريب والحوار المفتوح بين السلطة و"حزب الله" مجدية بعد اتساع الفجوة بين الخطابات والخيارات، خاصة وأن التحديات اللبنانية تفوق قدرات الطرفين، مما يرجح الاعتماد على عامل الوقت والتطورات الإقليمية، وسط توقعات بتصعيد الأوضاع في لبنان.

في الذكرى الثانية لاغتيال السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، أظهر الشيخ نعيم قاسم اعتراضات وهواجس لدى "حزب الله" تجاه الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنه يمثل تصفية لجسم سياسي قوي يسعى للبقاء بعد الضربات التي تعرض لها مؤخراً.

حوار مأزوم:

يمكن وصف الحوار بين السلطة و"حزب الله" بالمأزوم، حيث يستحيل العودة إلى الوراء وفتح صفحة جديدة، خاصة بعد خيار المفاوضات مع إسرائيل وتعهد السلطة أمام المجتمع الدولي والعربي والأميركي بحصر السلاح بيد الدولة. ورغم تعنت بنيامين نتنياهو، لا تستطيع السلطة حالياً فرملة المفاوضات، ومن المتوقع أن تستمر الأمور على هذا المنوال حتى مطلع العام المقبل.

"العودة عن الأخطاء"؟

في المقابل، لا يمكن للرئيس عون الإعلان عن بدء حوار مع "حزب الله" بشروطه، حيث يطالب الحزب بالتراجع عن قرارات الحكومة المتعلقة بجناحيه العسكري والأمني، وحصر السلاح بيد الدولة، وانسحاب إسرائيل من الجنوب. ويرى معارضو وجهة نظر الحزب أن موازين القوى ليست في صالح لبنان، وأن ما تحقق على الأرض كان نتيجة أخطاء ارتكبتها الآلة العسكرية للحزب ولم ترقَ إلى مستوى آمال قيادته.

يرد "حزب الله" باستعداد معاودة الحوار مع السلطة والرئيس عون تحديداً، شرط "العودة عن الأخطاء التي ارتكبت". ويؤكد الحزب أنه لا يمكن فتح أي قناة حوارية ما دامت السلطة مستمرة في مفاوضات "لن توصل أصحابها إلا إلى الطريق المسدود على حساب الجنوبيين وكل البلد". ويحذر من أن "الارتماء في أحضان السياسة الأميركية لن يجلب إلا الضرر والتضييق على الجيش".

من الواضح أنه بعد بدء مرحلة جديدة بين السلطة و"حزب الله"، لم يعد بالإمكان السير بالمقاربات السابقة ما لم تطرأ تطورات سياسية كبرى في لبنان والإقليم. وينتظر "حزب الله" حصول خروق بين إيران وأميركا. ويغيب القاسم المشترك بين اللبنانيين على ضفتي انقساماتهم، رغم ابتعاد جهات عدة عن فلك الحزب، بينما لم يحقق المؤيدون للمفاوضات الحد الأدنى من النجاح في ظل تعنت إسرائيلي واضح.

شارك الخبر: