لقاءات سلام مع روبيو وبن فرحان: إيجابية مشروطة بنزع سلاح حزب الله


هذا الخبر بعنوان "لقاءات سلام-روبيو-بن فرحان ...إيجابية بشرط نزع سلاح الحزب وإلا!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصف رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أجواء لقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، ماركو روبيو، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بأنها كانت "إيجابية وتمام" و"صريحة". تركزت المناقشات مع روبيو على استكمال "الإطار الثلاثي" الذي ترعاه واشنطن، ومصير المفاوضات، ومرحلة ما بعد "اليونيفيل". كما دارت تساؤلات حول موعد الجولة الثامنة من المفاوضات.
لم تكن لقاءات سلام مع بن فرحان منفصلة عن أجواء الجمعية العامة، حيث تسعى الرياض إلى إعادة تأكيد دورها السياسي في لبنان، بينما تسعى الحكومة اللبنانية لحشد دعم عربي ودولي لمشروع الدولة. أكدت مصادر مطلعة على أجواء الاجتماعات من واشنطن على الانطباع الإيجابي الذي أعلنه سلام، مشيرة إلى اتفاق لبناني-أمريكي على الهدف المتمثل في قيام الدولة اللبنانية وبسط سلطتها. إلا أن الجانب الأمريكي يصر على ضرورة إنهاء ملف سلاح حزب الله وليس مجرد معالجته، وهو ما لا يزال قيد التنفيذ والاستمهال من جانب الدولة اللبنانية.
أصر روبيو خلال اللقاء على توضيح منصبه كمستشار للأمن القومي، وأنه يتابع الملف اللبناني بدقة. وعندما عرض سلام ما قامت به الدولة اللبنانية، استوقفه روبيو عند نقطة "حصرية السلاح"، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لم تعد تقبل بمعالجة مشكلة سلاح حزب الله بالطريقة اللبنانية، وأنها تريد رؤية خطوات تنفيذية ملموسة. فيما يتعلق باتفاق الإطار، فإن المسألة تكمن في تفعيله وليس تنفيذه، لأنه لم يُعمل به أساساً.
أكد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم الجيش اللبناني، لكن هذا الدعم مشروط بتنفيذ بسط سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله. وحذر من أنه إذا لم تُقابل المواقف اللبنانية بأفعال، فإن ذلك يعني نفاد صبر الإدارة الأمريكية، وعدم حدوث أي انسحاب إسرائيلي من لبنان.
أما الموقف السعودي، فهو ثابت ورسمي في دعم الجيش اللبناني بخطوات عملية، لكنه مشروط بحسم مسألة سلاح حزب الله. هذا ما يميز الموقف السعودي عن الدول العربية الأخرى التي ترسل مساعدات عينية. السعودية تربط أي مساعدة لمؤسسات الدولة والجيش اللبناني بمشكلة سلاح حزب الله.
من جهته، يرى الكاتب والمحلل الجيوسياسي الدكتور جورج أبو صعب أن لقاءات سلام كانت لوضع النقاط على الحروف، مشيراً إلى وجود سباق محتدم بين منصة روما والمفاوضات، وإصرار حزب الله على رفض تسليم السلاح. وأوضح أن هناك موقفين داخل الدولة اللبنانية: الأول يمثله رئيس الجمهورية ميشال عون وقائد الجيش، ويركز على معالجة مشكلة سلاح حزب الله دون اللجوء للقوة، بينما يسعى سلام لمعالجتها بالتي هي أحسن. وأكد أبو صعب أن لبنان خسر فرصة دعم عربي وأمريكي لبسط سلطة الدولة واستعادة قرارها السيادي، وأن العقدة الأساسية تتمثل بسلاح حزب الله، وأن أي محاولات للتوسط لدى الدول لإقناع إسرائيل بالانسحاب قبل تسليم السلاح هي إضاعة للوقت. الحل الوحيد هو تسليم السلاح، وأن التفاوض مع إيران بشأن سلاح حزب الله أسهل على الدولة اللبنانية من التفاوض مع الحزب نفسه. وختم بأن الدولة اللبنانية لا تريد حل مشكلة سلاح الحزب، وأن لبنان سيبقى في دوامة هذا السلاح طالما بقيت الدولة على موقفها المتردد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة