لبنان
ثقافة

ما تقدمه يعود إليك: استكشاف أسرار الحياة والمعرفة في مواجهة التحديات

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٤ ص0 مشاهدة
ما تقدمه يعود إليك: استكشاف أسرار الحياة والمعرفة في مواجهة التحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ما قدّمته يعود إليك، مع الفوائد!"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسعى الإنسان دائمًا لاكتشاف ما وراء الظواهر، باحثًا عن معنى الحياة في تجاربه اليومية وفي أسرار الوجود على الأرض وما بعدها. يقرأ الإنسان الحياة من خلال ما يراه وما لا يراه. وقد ساهمت الفلسفة والأديان في تقديم مفاتيح لفهم الحياة، إلا أن البعض، بحسب القديس كيرلس الكبير، يغلقون عيونهم وآذانهم بإرادتهم أمام الحق بسبب الكبرياء والتمسك بالحرفية. ويشير يسوع إلى أن من يسقط في الأرض الجيدة هو من يسمع الكلمة ويحفظها في قلب صالح ويثمر بالصبر، داعيًا: "من له أذنان للسماع فليسمع!".

هناك من يكتفي بظاهر الأمور ويرفض الولوج إلى أعماق المعرفة، معتقدًا أن الإكليروس يمنع الناس من معرفة الحقائق أو يروج بأنهم يحتكرون هذه الأسرار. لكن ذوي الإرادة الصالحة والقلب المستعد هم من يفهمون أسرار الملكوت، وهي عطية ونعمة من الله وليست مجرد جهد بشري. في عصر تعميم الوصول إلى المعلومات، لا يمكن قبول إخفاء الحق. ويسوع نفسه لم يخفِ شيئًا، بل كشف كل ما يتعلق برسالة الآب. أما من يهرب من الحق، فلن يستطيع معرفته أو معرفة أهله.

يوضح يوحنا الذهبي الفم أن الله ينثر كلمته في كل مكان، وأن قلب الإنسان يمكن أن يتغير ليصبح أرضًا جيدة. فهم الكلمة يتوقف على العطية المجانية من الزارع، فملكوت الله يأتي بقوة. ويؤكد القديس كيرلس الكبير أن البعض يغلقون عيونهم وآذانهم أمام الحق بسبب الكبرياء والتمسك بالحرفية. إن إغلاق العيون عن معرفة الحق قد ينبع من الخوف من الرفض أو العزلة أو الاعتراف بالخطأ السابق، مما يجرح الكبرياء. كما أن التشكيك في الموروثات قد يُعتبر خطًا أحمر، والحقيقة قد تتطلب تغييرًا جذريًا في الحياة، بينما يمنح الجهل شعورًا زائفًا بالأمان.

الجوع إلى المعرفة حيوي، لكن المجاعة تعود لتطرق الأبواب بقوة، كما تشير تقارير الأمم المتحدة. فآلية المجاعة لم تختفِ، وعدد متزايد من الناس يفقدون القدرة على شراء الطعام. المجاعة الحديثة تبدأ داخل البيوت بصورة أقل وضوحًا، وهي عملية تفكيك بطيئة لقدرة المجتمع على الصمود. مكافحة المجاعة منوطة بالسلطة السياسية والدينية. ليست المجاعة قدرًا محتومًا، ويمكن للبنان تقليل احتمالاتها إذا تعامل مع الغذاء كجزء من الأمن الوطني لا الطائفي. يدعونا القديس باسيليوس الكبير إلى التشبه بالأرض وإثمارها، مؤكدًا أن ما تقدمه يعود إليك مع الفوائد. أنت خادم الله ووكيل في خدمته، والخيرات التي تمتلكها ليست لاستهلاكك الشخصي فقط. يحذر من الجشع والاستغلال، مستشهدًا بأن "الصيت أفضل من الغنى الكثير". المؤمن مدعو للقيام بالأعمال الصالحة، فهي حسنة ونافعة، بدلاً من الانشغال بالمباحثات السخيفة والخصومات التي لا تنفع. ويسأل: "فهلَّا اجتنبنا نحن معشر اللبنانيين الخصومات والمماحكات التي تقضي على الحياة فينا ومن حولنا؟"

شارك الخبر: