مأزق الشرعية في اليمن وسقوط ميناء المخا وسط أطماع الحوثيين وإيران


هذا الخبر بعنوان "مستقبل "الشرعيّة" في اليمن..." نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الأمر الوحيد الثابت في المشهد اليمني هو استحالة الخروج من المأزق الذي تعاني منه "الشرعيّة" من دون إجراء مراجعة شاملة يقوم بها "الإخوان المسلمون". (صورة جوية التقطتها طائرة بدون طيار تظهر المباني المتضررة في مدينة تعز، عاصمة محافظة تعز في جنوب غرب اليمن، في 25 سبتمبر 2026. أ ف ب)
منذ ما يزيد عن شهر، كانت كافة الإشارات واضحة إلى أن الحوثيين يُعدّون لهجوم يستهدف السيطرة على ميناء المخا اليمني المطل على باب المندب. وعلى الرغم من ذلك، لم يحصل التنسيق المطلوب بين القوات الموالية لـ"الشرعية"، التي على رأسها الدكتور رشاد العليمي، لصدّ هذا الهجوم.
وقد شكّل سقوط المخا عاملاً خطيراً بات يهدّد "الشرعيّة"، تاركاً تساؤلات كبرى حول مستقبلها والقدرة على إيجاد صيغة تعايش بين مكوناتها المختلفة. فقد فاجأ الحوثيون كلّ القوى المفترض تصديها لهم بحجم الهجوم الذي تقف خلفه إيران بكلّ قدراتها في اليمن.
تمتلك "الجمهورية الإسلاميّة" القوة البشرية، والأسلحة التي زودت بها الحوثيين، إضافة إلى رغبة هؤلاء المراهقين في الموت لخدمة إيديولوجية غسلت أدمغتهم والمبنية على الخرافات. ولا يزال الحوثيون يدفعون آلاف المراهقين في موجات بشرية لتطويق المخا من كلّ الجهات، وذلك في ضوء انسحاب القوات التي كانت بقيادة طارق محمد عبدالله صالح من الميناء.
يبدو التركيز الحوثي واضحاً على المناطق الجبلية، ومنها كهبوب في محافظة تعز، حيث تتحكم هذه المناطق بميناء المخا وبالطرق المؤدية من تعز إلى عدن. وثمة حاجة ماسة لدى الحوثيين للسيطرة على هذه المناطق، فمن دونها تبقى السيطرة على ميناء المخا غير مكتملة، وتظل القوات الموجودة في الميناء عرضة للقصف ومكشوفة بما يعوق قدرتها على تعطيل مضيق باب المندب كاملاً، والذي تسعى إيران لاستخدامه على غرار ما تفعل في مضيق هرمز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة