لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

صحة

هوس الجيل الصاعد بالصحة واللّياقة: أين يكمن الفخ بين ألواح البروتin والموضة الرّقميّة؟

النهار٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢١ ص0 مشاهدة
هوس الجيل الصاعد بالصحة واللّياقة: أين يكمن الفخ بين ألواح البروتin والموضة الرّقميّة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هوس GEN Z بالصحة واللّياقة: من ألواح البروتين إلى الموضة الرّقميّة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحتدي دراسات سلوكيّة وتحليلات علميّة الوجه الآخر لهوس الجيل الصاعد بألواح البروتين والأنظمة القاسية، حيث تبدو ثلاجات الشباب اليوم أشبه بمستودعات مكمّلات غذائيّة وألواح البروتين، فيما ينحصر جزء كبير من اهتمامهم في احتساب السعرات الحراريّة وتتبّع عدد الخطوات عبر الساعات الذكيّة والمواظبة على ارتياد نوادي اللّياقة البدنية.

تجاوز الاهتمام حدود العناية بالصحة لدى البعض ليتحوّل إلى هوس مفرط يكاد ينقلب عليهم، وتُشير الدراسات السلوكيّة إلى أنَّ الانشغال المفرط بالصحة واللّياقة قد يتحوّل إلى مصدر ضغط نفسي خفيّ بما يُؤثّر سلباً في جودة الحياة بدلاً من تحسينها.

إنَّ العناية بتناول البروتين أمر حميد وضروري، بيد أنَّ الإشكالية تكمن في الاعتقاد الشائع بأنَّ مضاعفة كميّته تعني تلقائياً طعاماً أفضل على المستوى الصحيّ، فالاحتياجات اليوميّة لهذا العنصر تتباين تبعاً لمعايير فرديّة تشمل العمر، الوزن، مستوى النشاط البدني والحالة الصحيّة العامة بمعزل عن الأرقام العشوائيّة المتداولة.

توضح اختصاصيّة التغذية السريريّة ريتا نصر بأنَّ الجسد البشري يفتقر إلى آليّة لتخزين البروتينات على هيئة مخزون بروتيني، وتُستخدم الأحماض الأمينية الفائضة لإنتاج الطّاقة أو تتحوّل إلى مركّبات أخرى بينما تتولّى الكلى التخلّص من النيتروجين الفائض. قد يُسهم الإفراط في استهلاك البروتين في زيادة الوزن وفي اضطرابات هضمية كالإمساك والنفخة فضلاً عن تقليص التنوّع الغذائي، أمّا مرضى الكلى فيحتاجون إلى تحديد الكميّة بإشراف طبّي، ولدى الأصحاء لا يُعدّ الإفراط الموقّت ضاراً وإن كان الاستهلاك المكثّف والمستمر غير مبرّر.

لعبت منصّات التواصل الاجتماعي دوراً محوريّاً في ربط البروتين بمفاهيم اللّياقة البدنيّة وتخفيض الوزن وتحفيز الشعور بالشبع وبناء الكتلة العضليّة، ونتيجةً لذلك امتلأت الأسواق بمنتجات تحمل تسميات برّاقة من قهوة معزّزة بالبروتين إلى ألواح وحلويات غنيّة به، وغالبًا ما تتحوّل هذه الكلمة إلى أداة تسويقية ذكية تتجاوز كونها استجابةً لحاجة غذائية فعليّة.

تشرح نصر أنَّ ليس كلّ فرد بحاجة إلى الكميات الضغمة التي تُروّج لها السوشيل ميديا، فالذي يُمارس الرياضة بانتظام يحتاج إلى كميّة أكبر مقارنةً بقليل النشاط، لكن لا يوجد رقم سحريّ موحّد يصلح للجميع، فالعبرة تكمن في تحديد احتياجات الجسم الجوهريّة بعيداً عن اللّهاث وراء أرقام عشوائيّة تتناقلها حسابات تيك توك وإنستغرام.

ليس كلّ منتج يحمل عبارة البروتين يعدّ خياراً صحيّاً، فالتّقييم يجب أن يشمل الصورة كاملة من سعرات حرارية وسكر وذهون مشبعة وألياف وقائمة مكونات، وتُعد الأطعمة الطبيعية كاللبن والبيض والبقوليات والدجاج خيارات مثالية لا تحتاج إلى ملصق تجاري، وهنا تكمن المفارقة في أنَّ كثير من الأطباق التي تُسوَّق على أنها غنيّة به تحتوي أيضاً على كميات مرتفعة من السعرات الحراريّة.

ترسم مقاطع السوشيل ميديا صورة مثالية ومضلّلة للحياة الصحية، إذ لا نرى سوى مقتطفات اختار صانع المحتوى عرضها أو قد تكون مجرّد استعراض بصريّ لأهداف مربحة، والأخطر أنَّ بعضها يُرسل رسالة ضمنيّة تدفع المراهقين والشباب إلى الاعتقاد بأنَّ عليهم تناول الكميات نفسها واتّباع الروتين ذاته للوصول إلى تلك النتائج.

تلفت نصر إلى أنَّ الاهتمام المفرط بالصحة يفقد معناه عندما يتحوّل إلى قيود صارمة كالخوف من أطعمة معيّنة أو الشعور بالذنب بعد تناول قطعة حلوى أو تفويت حصة رياضية، وتختتم بأنَّ العافية الحقيقيّة هي أن نُغذّي أجسادنا بتوازن ونتحرق وننام بسكينة ونستمتع بطيّبات الحياة من دون أن يتحوّل الهاجس الصحيّ إلى مصدر للقلق.

شارك الخبر: